وزير الفلاحة يثير الجدل: خروف العيد بـ1000 درهم ولا أعرف من هم الشناقة

أثار جواب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات احمد البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بعد زوال اليوم الاثنين، نقاشا واسعا وجداً سياسياً وإعلامياً، على خلفية ارتفاع أسعار أضاحي عيد الأضحى الذي تفصلنا عنه أيام قليلة، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن القدرة الشرائية.
وخلال رده على تساؤلات البرلمانيين التي ركزت على غلاء أسعار المواشي، نفى وزير الفلاحة وجود ارتفاع غير عادي في الأثمنة، مؤكداً أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي “غير دقيق”. وأضاف أنه يقوم بجولات ميدانية في الأسواق ويستند إلى معطيات وبيانات رسمية تؤكد، حسب قوله، أن وضعية الأسعار عادية وتحت السيطرة.
وفي سياق حديثه، شدد الوزير على ضرورة عدم تصديق ما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي بخصوص أسعار الأضاحي، داعياً إلى عدم الانسياق وراء الصور والفيديوهات التي تُظهر ارتفاعاً كبيراً في الأثمنة، ومعتبراً أن “الواقع مختلف” وأن الأسعار “في متناول الجميع”.
غير أن مداخلة الوزير لم تمر دون إثارة الجدل، بعدما وقع في زلة لسان حين قال إن أسعار الأضاحي تبدأ من 1000 درهم، قبل أن يستدرك ويوضح أنها تبدأ من 2500 درهم، وهو ما فتح باب الانتقادات والتعليقات داخل القاعة وخارجها، وأشعل النقاش على منصات التواصل الاجتماعي حول حقيقة الأسعار في الأسواق.
كما تطرق الوزير إلى الجدل المرتبط بما يُعرف بـ”الشناقة”، الذين يتهمهم مواطنون بالمساهمة في رفع أسعار الأضاحي رغم الدعم الحكومي الموجه لقطاع الماشية، غير أنه قال إنه لا يعرف من يقصد بهذا المصطلح، ما زاد من حدة النقاش حول فهم ديناميات السوق وأدوار الوسطاء فيه.
وفي مقابل الرواية الحكومية، يرى عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن الاقتصادي أن الواقع الميداني يعكس صورة مختلفة تماماً، حيث تشير المعطيات المتداولة في الأسواق إلى مستويات أسعار مرتفعة لا تتناسب مع القدرة الشرائية لفئات واسعة من الأسر، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب بشكل كبير.
ويرى منتقدون أن تصريحات الوزير قد تعكس “مغرباً آخر” لا ينسجم مع ما تعيشه الأسر المغربية في الأسواق الشعبية وأسواق الماشية، حيث تتحدث شهادات متفرقة عن أثمنة تتجاوز بكثير ما هو متداول رسمياً، في ظل تفاوت واضح بين المناطق وتراجع العرض أمام الطلب.

تعليقات