آخر الأخبار

الـOFPPT يطلق خطة بـ6,3 مليار درهم لتحديث التكوين المهني.. “مغرب تايمز” تكشف التفاصيل

يقف المكتب الشريف للتكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) على أعتاب مرحلة تحول عميق، تتجسد ملامحها في خطة عمل شاملة تفوق قيمتها 6,31 مليار درهم، تجمع بين توسيع عرض التكوين وتطوير البنية التحتية على امتداد التراب الوطني. وكشفت «مغرب تايمز» تفاصيل هذه الخطة التي أُعلن عنها يوم الجمعة خلال اجتماع مجلس الإدارة، في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي.

وتتضمن الخطة إدراج 65 مساراً تكوينياً خلال سنة 2026، من بينها 43 مساراً مستحدثاً و22 مساراً أعيدت هيكلته، ما سيرفع الرصيد الإجمالي للمسالك التكوينية إلى 880 مساراً موزعة على 19 قطاعاً و29 قطاعاً فرعياً. ويعكس هذا التوسع، وفق ما رصدته «مغرب تايمز»، نقلة نوعية في المنظومة التكوينية الوطنية، بما يستجيب للتحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل.

وتحظى المهن الناشئة بحيز مهم ضمن هذه الخطة، حيث ينصب التركيز على تخصصات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاقتصاد الأخضر، وصناعة الألعاب الرقمية. وتعكس هذه التوجهات، كما أوضحت «مغرب تايمز»، اقتناعاً متزايداً بأن مستقبل التكوين المهني بات مرتبطاً بشكل وثيق بالتطورات التكنولوجية والتحولات الاقتصادية العالمية.

وفي ما يتعلق بمدن المهن والكفاءات، يرتقب استكمال إنجاز مدن فاس-مكناس، وكلميم-واد نون، ودرعة-تافيلالت، ليرتفع عدد هذه المدن على الصعيد الوطني إلى 12 مدينة. وتشكل هذه البنيات، وفق ما أفادت به «مغرب تايمز»، ركيزة أساسية في إعادة هيكلة منظومة التكوين، لما توفره من فضاءات تعليمية متكاملة تواكب المعايير الحديثة في التأهيل المهني.

وامتداداً لهذا التوجه نحو تكريس العدالة المجالية، تتضمن الخطة إطلاق قافلتين متنقلتين للتكوين المهني تستهدفان شباب أقاليم تاونات وتازة وصفرو والحاجب وأغبالة. وتهدف هذه المبادرة إلى تقليص الفوارق الجغرافية، وتمكين الشباب في المناطق النائية من فرص متكافئة لاكتساب المهارات والاندماج في سوق الشغل.

وعلى مستوى الشراكات القطاعية، صادق مجلس الإدارة على نقل تدبير الأكاديمية المغربية للطيران (ISMALA Extension) إلى شركة تسيير تابعة للخطوط الملكية المغربية، في خطوة تروم تعزيز التكوين المتخصص في قطاع الطيران. وتؤكد «مغرب تايمز» أن هذه المبادرة ترسخ منطق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير الكفاءات ذات الطابع الاستراتيجي.

ويضم المكتب شبكة واسعة تتكون من 511 مؤسسة تكوينية، بطاقة استيعابية تتجاوز 424 ألف مقعد بيداغوجي في أفق سنة 2026. كما تشمل الخطة تأهيل أكثر من 224 مؤسسة، ورفع أكثر من 30 هيكلاً إلى مستويات التميز التشغيلي، إضافة إلى برمجة 5000 يوم تكويني لفائدة الأطر التربوية والإدارية، في توجه يروم تعزيز جودة الأداء ورفع مستوى النجاعة داخل منظومة التكوين المهني.

وتكشف هذه المعطيات أن المكتب الشريف للتكوين المهني وإنعاش الشغل يراهن على رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين التحديث الرقمي، وتوسيع الانتشار الجغرافي، وتعميق الشراكة مع القطاع الخاص، في مسعى طموح لبناء منظومة تكوينية قادرة على مواكبة متطلبات سوق الشغل وتزويد الاقتصاد الوطني بكفاءات مؤهلة تستجيب لتحديات المرحلة.

المقال التالي