“نظام الطيبات” يغير عادات الاستهلاك ويؤثر على مبيعات البيض

شهدت أسعار البيض خلال الأيام الأخيرة تراجعا ملحوظا في عدد من الأسواق المغربية، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس على الحركة التجارية التي ما تزال تعرف ركودا واضحا، خاصة في مدينة الدار البيضاء وعدد من المدن الكبرى، نتيجة ضعف إقبال المستهلكين.
وخلال جولة ميدانية بعدد من محلات بيع البيض والأسواق الشعبية، أكد مهنيون أن الأسعار انخفضت بشكل ملموس مقارنة بالأشهر الماضية، حيث تراوح ثمن البيضة الواحدة حاليا بين 70 سنتيما ودرهم واحد، مرجعين هذا التراجع إلى وفرة الإنتاج من جهة، وتأثير ارتفاع درجات الحرارة من جهة أخرى، ما يؤدي عادة إلى انخفاض استهلاك بعض المواد الغذائية.
وأفاد أحد الباعة بأن “الأسعار أصبحت في مستويات منخفضة، لكن الإقبال لا يزال ضعيفا”، مبرزا أن المواطنين باتوا يقتنون كميات أقل مما كان عليه الوضع سابقا، بسبب الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار مواد أساسية أخرى.
ويعزو مهنيون هذا الركود إلى تراجع القدرة الشرائية لدى الأسر، ما يدفع المستهلكين إلى التركيز على المواد الضرورية وإعادة ترتيب أولويات الاستهلاك اليومي، حتى بالنسبة لمنتجات غذائية كانت تُعد من الأكثر استهلاكا في السابق.
وفي السياق ذاته، يرى عدد من التجار أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت في تغيير سلوك المستهلكين، من خلال انتشار أنماط غذائية جديدة، من بينها ما يعرف بـ”نظام الطيبات”، الذي يدعو إلى الامتناع عن بعض المواد الغذائية وعلى رأسها البيض، وهو ما أثر بشكل خاص على فئة الشباب وغير من عاداتهم الاستهلاكية.

تعليقات