آخر الأخبار

جدل واسع حول مستقبل الحي المحمدي بالبيضاء وسط مخاوف من تغيير هويته السكنية

أثار مشروع تصميم التهيئة الخاص بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء موجة جدل واسعة، بعدما قرر مجلس جماعة الدار البيضاء خلال دورة ماي الأخيرة رفض المشروع وإعادته إلى النقاش من أجل إدخال تعديلات تراعي مطالب السكان والمنتخبين.

وجاء هذا القرار عقب ضغوط مارسها منتخبون بمقاطعة الحي المحمدي، طالبوا بتوضيح مستقبل المنطقة ومصير الأسر القاطنة بها، في ظل مخاوف متزايدة من أن يتحول مشروع “التجديد الحضري” إلى وسيلة لتهجير السكان وإعادة توظيف العقارات لأغراض اقتصادية ولوجستيكية.

وعبر عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين عن تخوفهم من فقدان الحي لطابعه السكني والاجتماعي، خاصة في مناطق مثل درب مولاي الشريف ودرب السعد وبلوك الرياض، مؤكدين على ضرورة ضمان إعادة توطين السكان داخل نفس المجال حفاظاً على الذاكرة التاريخية والاجتماعية للحي.

في المقابل، دافع مسؤولون عن المشروع معتبرين أن الهدف منه هو تحسين جودة العيش وفك العزلة عن الحي، عبر تعزيز الخدمات والتجهيزات العمومية وتوسيع المساحات الخضراء وربط المنطقة بالدينامية الكبرى للعاصمة الاقتصادية.

كما طالت الانتقادات طريقة إعداد المشروع، حيث اتهم منتخبون الوكالة الحضرية بضعف التشاور مع السكان والمنتخبين، معتبرين أن غياب الحوار ساهم في زيادة الاحتقان والقلق داخل المنطقة، خاصة مع تداول مخاوف مرتبطة بالهدم والترحيل.

ويعيد هذا الجدل النقاش حول مشاريع التأهيل الحضري بالمدن الكبرى، وسط تخوفات متكررة من تأثيرها على الهوية الاجتماعية للأحياء الشعبية ذات الحمولة التاريخية والثقافية.

المقال التالي