الدعم تبخر و”الشناقة” انتصروا.. المغاربة يواجهون أسعار أضاح ملتهبة قبل العيد

تشهد أسواق بيع الأضاحي قبل أيام من عيد الأضحى حالة من التذبذب في الأسعار، وسط مؤشرات على ارتفاع تدريجي يهم مختلف نقاط البيع، سواء في الأسواق التقليدية أو بعض الفضاءات التجارية الكبرى، وذلك في سياق يتسم بتزايد الطلب مقابل ارتفاع كلفة الإنتاج.
وحسب مهنيين في قطاع تربية الماشية، فإن أسعار الأضاحي عرفت خلال الفترة الأخيرة منحى تصاعديا ملحوظا، نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف وكلفة تربية الخرفان، إضافة إلى تزايد الإقبال المبكر على الشراء من طرف فئات اجتماعية ميسورة، ما ساهم في رفع الضغط على السوق بشكل إضافي.
ويشير مهنيون أيضا إلى أن دينامية العرض والطلب تظل العامل الأساسي في تحديد الأسعار، حيث يُتوقع أن تعرف السوق تقلبات مستمرة إلى غاية الأسبوع الأخير قبل العيد، مع احتمال تسجيل زيادات جديدة أو بعض التراجعات المحدودة تبعا لحركة البيع والشراء وتوقيت صرف الأجور.
وفي المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي هذا الموسم، معتبرين أن القدرة الشرائية للأسر المتوسطة والضعيفة باتت مهددة بشكل واضح، في ظل عجز العديد منهم عن مواكبة المستويات الحالية للأسعار.
وأفاد مواطنون أن آمالهم كانت معقودة على إجراءات حكومية من شأنها دعم القدرة الشرائية وضبط السوق، غير أن الواقع، حسب تعبيرهم، لم ينعكس بشكل إيجابي على الأسعار، بل ساهمت بعض التدخلات في زيادة حدة الضغط على السوق بدل التخفيف منه، رغم ما تم الحديث عنه من دعم موجه لسلسلة الماشية، والذي لم يظهر أثره بشكل ملموس على مستوى الأسعار النهائية للمستهلك.
كما يوجه مواطنون ومهنيون في الوقت ذاته انتقادات لدور المضاربين والوسطاء في رفع الأسعار، معتبرين أن ما يُعرف بـ“الشناقة” ساهموا بشكل كبير في تضخيم أثمنة الأضاحي عبر التحكم في مسارات البيع وإعادة التوجيه بين الفلاح والسوق، في غياب إجراءات زجرية واضحة للحد من هذه الممارسات، وفق تعبيرهم.
وتتجه الأنظار مع اقتراب العيد إلى الأيام الأخيرة التي غالبا ما تشهد حركية مكثفة في الأسواق، حيث يرجح مهنيون أن يؤدي تزايد العرض من طرف الكسابة الراغبين في تصريف قطعانهم إلى خلق نوع من التوازن، قد يخفف نسبيا من حدة الأسعار، رغم استمرار حالة الترقب وعدم اليقين التي تميز السوق خلال هذه الفترة.

تعليقات