غضب داخل قطاع العدل بسبب “إقصاء” الكفاءات من المحاماة

أصدرت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، التابعة لـالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بياناً جديداً عبّرت فيه عن متابعتها للتطورات المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة وشروط الولوج إلى المهن القضائية والقانونية، مؤكدة ضرورة اعتماد مقاربة مهنية تراعي مصلحة منظومة العدالة بدل “المنطق الفئوي أو التجاري”.
وأكدت الجامعة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني بالرباط بتاريخ 12 ماي 2026، أن إصلاح منظومة العدالة يقتضي تحسين شروط الولوج إلى المهن القانونية، وعلى رأسها مهنة المحاماة، عبر مماثلة المؤهلات العلمية المطلوبة مع تلك المعتمدة لولوج سلك القضاء، معتبرة أن هذا التوجه معمول به في عدد من التجارب المقارنة لما له من أثر إيجابي على تأهيل المهنة وتقوية أداء العدالة.
وأشادت الجامعة بالكفاءات العلمية والمهنية التي تزخر بها هيئة كتابة الضبط، مشيرة إلى الارتفاع الملحوظ في عدد حاملي الشهادات العليا داخل القطاع، وهو ما يجعل الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم أمراً يخدم مصلحة العدالة ويعزز النجاعة القضائية.
و سجلت النقابة ما وصفته بالمقاربة التشاركية التي يعتمدها وزير العدل في إعداد مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، مجددة دعوتها إلى الأخذ بعين الاعتبار بالمقترحات التي سبق أن رفعتها للوزارة منذ أبريل 2023، والمتعلقة بتعديل القانون المنظم للمهنة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجامعة دعمها للمبادرات المهنية التي تقودها مكونات كتابة الضبط، خصوصاً مبادرة هيئة الدكاترة، مؤكدة استمرارها في الترافع عنها بمختلف الواجهات المهنية والنضالية، مع الانفتاح على المؤسسة التشريعية باعتبارها طرفاً محورياً في مناقشة والمصادقة على مشروع القانون.
واكدت الجامعة على استعدادها لاتخاذ مختلف الخطوات والإجراءات النضالية للدفاع عن “المطالب العادلة” والحفاظ على الحقوق المكتسبة، داعية المكاتب المجالية إلى التعبئة من أجل توقيع عريضة إلكترونية لدعم هذا المطلب، إلى جانب تحيين الملفات المطلبية المحلية استعداداً لطرحها على الجهات الوصية جهوياً ومركزياً.

تعليقات