آخر الأخبار

غالي في كمبالا.. محاولة جديدة لتغطية عزلة البوليساريو المتفاقمة

تشبث زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي بالظهور في بعض المناسبات الإفريقية المعزولة بات يشبه، في نظر متابعين، “رقصات الديك المذبوح” السياسية، بعدما تقلصت بشكل لافت دائرة الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، مقابل اتساع الدعم الدولي للموقف المغربي ولمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل نهائي وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وفي الوقت الذي نجح فيه المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، في تعزيز حضوره الدبلوماسي والقاري، عبر شراكات استراتيجية ومشاريع تنموية كبرى داخل إفريقيا، اختار غالي الظهور في أوغندا للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس يوري موسيفيني، الذي يحكم البلاد منذ أربعة عقود وسط انتقادات متواصلة بشأن الوضع الديمقراطي وحقوق الإنسان.

ويرى مراقبون أن لجوء قيادة البوليساريو إلى أنظمة معزولة أو فاقدة للتأثير القاري يعكس حجم التراجع الذي تعيشه الجبهة على المستوى الدولي، خاصة بعد سحب عدد من الدول اعترافها بالكيان الوهمي خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتجه فيه غالبية القوى الدولية نحو دعم الطرح المغربي، القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الجدي والواقعي وذي المصداقية، وفق ما كرسته قرارات مجلس الأمن الأخيرة.

وبينما يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة إقليمية صاعدة وشريك موثوق داخل القارة الإفريقية وعلى الصعيد الدولي، تبدو تحركات غالي أقرب إلى محاولات يائسة لكسر العزلة السياسية، في مشهد يعكس الفارق الكبير بين دبلوماسية مغربية هادئة وفعالة، وخطابات متجاوزة فقدت بريقها وتأثيرها داخل المنتظم الدولي.

المقال التالي