“ركب الحاج”.. إطلاق تطبيق رقمي مغربي يُرافق الحجاج خطوة بخطوة

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اليوم، تطبيقاً إلكترونياً متكاملاً يحمل اسم «ركب الحاج»، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو رقمنة الخدمات الدينية، وتحديث أساليب التأطير الروحي والعملي لفائدة الحجاج المغاربة خلال موسم الحج 1447هـ.
وأفادت الوزارة، عبر موقعها الرسمي، بأن هذا الإطلاق يندرج ضمن مساعيها الرامية إلى تعزيز التأطير الرقمي للحجاج، بما يضمن لهم أداء مناسكهم في أجواء يسودها اليسر والطمأنينة، بعيداً عن صعوبات التوجيه التقليدي التي قد تواجه بعضهم في أرض المناسك.
ويتيح التطبيق، المتوفر للتحميل على منصتي «آب ستور» و«غوغل بلاي»، مجموعة متنوعة من الخدمات، من بينها وصلات مرئية وإرشادات صوتية، فضلاً عن المصحف الكريم وتسجيلات مسموعة للأدعية المأثورة، بما يعزز الجانب التعبدي والمعرفي للحاج.
ولا يقتصر هذا التطبيق على البعد التعبدي فحسب، بل يمتد ليشمل مكتبة تكوينية متخصصة ودروساً تأطيرية تُقدَّم باللغة العربية، إلى جانب ثلاث لغات أمازيغية هي تشلحيت وتريفيت وتمازيغت، في مراعاة واضحة للتنوع اللغوي والثقافي للحاج المغربي.
كما يتضمن التطبيق دليلاً جغرافياً تفاعلياً يُمكّن الحجاج من تحديد مواقع إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، إلى جانب خدمات مساندة تُسهم في تسهيل التنقل والتواصل داخل هذه الفضاءات، بما يحدّ من الارتباك ويرفع من جودة التجربة التنظيمية.
ويأتي هذا الإطلاق في سياق موسم يُتوقع أن يشهد توافد 34 ألف حاج مغربي، من بينهم 22 ألفاً و200 حاج ضمن البعثة الرسمية، فيما يؤدي 11 ألفاً و800 حاج مناسكهم عبر وكالات السياحة المعتمدة، وهو ما يعكس حجم الجهود التنظيمية المبذولة لتأطير هذه العملية.
وبهذا المشروع الرقمي، تُرسّخ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حضورها في مسار التحول التكنولوجي المرتبط بالشأن الديني، من خلال مقاربة تجمع بين الرسالة الروحية ومتطلبات العصر الرقمي، وتواكب الحاج المغربي منذ لحظة الاستعداد للسفر إلى غاية إتمام المناسك في أجواء منظمة ومؤطرة.

تعليقات