آخر الأخبار

لقجع يكشف مؤشرات “مطمئنة” حول المالية العمومية والنمو في المغرب

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة يعكس متانة الاقتصاد المغربي واستقرار توازنات المالية العمومية، رغم الظرفية الدولية الصعبة التي تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد العالمية.

وأوضح لقجع، خلال جلسة بمجلس المستشارين مساء الثلاثاء، أن الاقتصاد الوطني تمكن من الحفاظ على ديناميته رغم خفض صندوق النقد الدولي لتوقعات النمو العالمي، مشيرا إلى أن احتياطي العملة الصعبة بلغ حوالي 469.8 مليار درهم إلى غاية نهاية أبريل، بارتفاع تجاوز 23 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يغطي ما يقارب ستة أشهر من الواردات.

وأضاف المسؤول الحكومي أن الموسم الفلاحي الحالي يبشر بنتائج إيجابية بفضل التساقطات المطرية، مع توقع بلوغ محصول الحبوب نحو 90 مليون قنطار، ما قد يساهم في تحقيق معدل نمو يفوق 5.3 في المائة خلال سنة 2026.

وعلى مستوى الموارد المالية، سجلت المداخيل الجبائية ارتفاعا بأكثر من 10 مليارات درهم إلى حدود نهاية أبريل، مدفوعة أساسا بارتفاع الضريبة على الشركات بنسبة 25 في المائة، إضافة إلى تحسن مداخيل الضريبة على القيمة المضافة ورسوم التسجيل والتمبر، وهو ما اعتبره لقجع مؤشرا على استمرار انتعاش الاستهلاك الداخلي.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تواصل دعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تخصيص اعتمادات شهرية مهمة لدعم غاز البوتان والنقل والكهرباء، بهدف الحد من تأثير ارتفاع الأسعار الدولية على الأسر المغربية.

كما شدد على أن الحكومة تراهن على تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام مع خفض نسبة المديونية إلى حدود 66 في المائة، مؤكدا أن تحسن الموارد العادية للدولة ساهم في تعزيز الاستثمار الاجتماعي ومواجهة الأزمات.

وختم لقجع حديثه بالتأكيد على أن المؤشرات المالية الإيجابية مكنت المغرب من الحفاظ على ثقة المؤسسات الدولية وتجديد خط الائتمان المرن مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب تحسين تصنيف المملكة في مؤشر شفافية الميزانية لسنة 2025.

المقال التالي