آخر الأخبار

شاب سويسري من أصول مغربية يثير الجدل بإعلان نفسه “ملكا” بعد تملكه أراضي مهجورة

لفت شاب سويسري من أصول مغربية الأنظار في سويسرا، بعدما أعلن نفسه بشكل رمزي “ملكا على سويسرا”، إثر نجاحه في تسجيل ملكية عشرات الأراضي المهجورة بمناطق متفرقة من البلاد، مستفيدًا من ثغرات قانونية تتيح المطالبة بالعقارات التي لا يوجد لها مالك معروف.

ويتعلق الأمر بـيوناس لاوينر، البالغ من العمر 31 سنة، والذي يحمل الجنسيتين السويسرية والمغربية، حيث انشغل خلال السنوات الأخيرة بتتبع الأراضي والعقارات غير المستغلة، قبل أن يتمكن من ضم عدد كبير منها إلى ملكيته عبر مساطر قانونية معترف بها لدى السلطات المحلية.

وبحسب تقارير إعلامية سويسرية، فقد استطاع لاوينر تسجيل ملكية 148 قطعة أرض مهجورة، تمتد على مساحة تفوق 117 ألف متر مربع، وتشمل أراضي غير مستغلة ومساحات غابوية صغيرة، إضافة إلى أجزاء من طرق داخل أحياء سكنية يستعملها السكان بشكل يومي.

ويتيح القانون السويسري، في بعض الحالات، إمكانية المطالبة بأراضٍ لا تعود لأي مالك معروف، وذلك عبر تقديم طلب رسمي إلى الجهات المختصة، وهو المسار الذي اعتمده لاوينر لتوسيع مشروعه القائم على اقتناء العقارات المهجورة.

ومع اتساع رقعة ممتلكاته، أصبح الشاب السويسري من أصول مغربية يشرف على بعض المقاطع الطرقية التي آلت إليه، حيث يفرض رسوما مرتبطة بأعمال الصيانة أو يمنح حقوق المرور والبناء الخاصة ببعض العقارات، مؤكدا في تصريحات إعلامية أن جميع الخطوات التي يعتمدها تتم وفق القوانين الجاري بها العمل.

ويستعرض لاوينر مشروعه عبر منصة إلكترونية خاصة تحمل اسم “إمبراطورية لاوينر”، حيث يطلق على نفسه لقب “ملك سويسرا”، كما يصف أفراد أسرته بـ”العائلة المالكة”، في إطار مشروع شخصي يمزج بين الاستثمار العقاري والرمزية الخاصة في تقديم صورته العامة.

وامتد الجدل حوله إلى ملفات أخرى، من بينها امتلاكه مركبة استطلاع مدرعة قديمة ذات طابع عسكري استوردها من ألمانيا وسجلها بإحدى البلديات السويسرية، قبل أن يتم سحب ترخيصها لاحقًا بسبب معايير تتعلق بالسلامة، في حين أكد لاوينر أن المركبة كانت تستجيب للشروط القانونية المطلوبة.

كما يتضمن الموقع الإلكتروني الخاص بمشروعه إشارات إلى “فيلق” مخصص لحماية الملك وأراضيه، مع الحديث عن عمليات تجنيد وتدريبات على أراضٍ خاصة، وهي المعطيات التي زادت من حجم الاهتمام الإعلامي والسياسي بالقضية داخل سويسرا.

وفي خضم الجدل المتصاعد، بدأت عدة ولايات سويسرية، من بينها برن، دراسة تعديلات قانونية تمنح السلطات المحلية أولوية أكبر في الاستحواذ على الأراضي المهجورة، بهدف تنظيم هذا المجال ومنع تكرار حالات مماثلة مستقبلاً.

المقال التالي