آخر الأخبار

النفط يتراجع بعد عاصفة هرمز.. والبحرية الأمريكية تُعيد رسم قواعد اللعبة الطاقية

شهدت أسواق النفط العالمية، اليوم الإثنين، تقلبات حادة، إذ تراجعت الأسعار بعد موجة ارتفاع قوية سجلتها الجلسة السابقة، في ظل تطورات أمنية متسارعة مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة في العالم.

وجاء هذا التحول في الأداء عقب تحركات أمريكية لافتة، حيث باشرت البحرية الأمريكية تنفيذ عمليات مرافقة وتأمين للسفن التجارية العابرة للمضيق، في محاولة لضمان استمرار تدفق الإمدادات النفطية، والحد من القيود التي فرضتها إيران على حركة الملاحة في المنطقة. وقد أسهم هذا التدخل في تهدئة جزئية لمخاوف الأسواق، بعد جلسة سابقة أنهتها الأسعار على ارتفاع ملحوظ.

وعلى مستوى التداولات، انخفض خام برنت بنحو 0,6% ليستقر عند 113,76 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1,5% إلى 104,83 دولاراً للبرميل، وذلك عقب مكاسب تجاوزت 5% خلال جلسة الإثنين السابقة، ما يعكس حدة التقلبات التي تشهدها السوق تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، ساهم إعلان شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» في تهدئة جزء من المخاوف، بعد تأكيد عبور إحدى سفنها، التي ترفع العلم الأمريكي، مضيقَ هرمز تحت حماية عسكرية. غير أن هذا التطور لم يبدد القلق بالكامل، إذ يرى محللون أن نجاح بعض السفن في العبور الآمن لا يعني استعادة الاستقرار الكامل للممر البحري، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

ورغم التحركات العسكرية الأمريكية، لا تزال مؤشرات التوتر حاضرة في منطقة الخليج، حيث أفادت تقارير بوقوع هجمات متفرقة استهدفت سفناً تجارية، إضافة إلى اندلاع حريق في ميناء نفطي رئيسي داخل الإمارات، عقب هجوم نُسب إلى إيران، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.

ويظل مضيق هرمز عنصراً محورياً في معادلة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات تُقدَّر بنحو خُمس الاستهلاك اليومي العالمي من النفط والغاز. وفي هذا السياق، حذّر بنك «غولدمان ساكس» من أن تصاعد التوترات في المنطقة دفع المخزونات النفطية العالمية إلى مستويات متدنية تقترب من أدنى مستوياتها خلال ثماني سنوات، مشيراً إلى أن استمرار أي اضطراب في الإمدادات قد يؤدي إلى نقص ملموس في المعروض العالمي، مع احتمالية ارتفاع إضافي في الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

المقال التالي