آخر الأخبار

80% من الشغل غير مهيكل.. تقرير دولي يسلط الضوء على أزمة سوق العمل بالمغرب

كشف تقرير أمريكي حديث اتساع الفجوة بين الخطاب الحكومي حول تحسن سوق الشغل بالمغرب والواقع الاجتماعي الذي يعيشه الشباب، في ظل استمرار معدلات البطالة والهشاشة عند مستويات مقلقة، رغم البرامج والإصلاحات التي تروج لها الحكومة.

الدراسة الصادرة عن ستيمسون سنتر، والتي أعدها الخبير الاقتصادي الأمريكي بول داير، رسمت صورة قاتمة عن واقع التشغيل بالمملكة، معتبرة أن المغرب نجح في بناء قاعدة صناعية وتصديرية مهمة، لكنه لم يتمكن من تحويل هذا النمو إلى فرص عمل كافية تحفظ كرامة المواطنين، خصوصاً الشباب.

وأشار التقرير إلى أن نسبة بطالة الشباب تجاوزت 37 في المائة، وهي من بين أعلى المعدلات بالمنطقة، في وقت يواجه فيه حاملو الشهادات وسكان المناطق الهامشية صعوبات متزايدة في الولوج إلى سوق الشغل.

كما أبرزت الدراسة أن نحو 80 في المائة من مناصب الشغل بالمغرب توجد داخل القطاع غير المهيكل، حيث يشتغل ملايين الأشخاص دون تغطية اجتماعية أو حماية قانونية، ما يعكس هشاشة كبيرة داخل سوق العمل.

وانتقد التقرير النموذج الاقتصادي المعتمد، معتبراً أنه ركز بشكل أساسي على خدمة المستثمرين والمناطق الصناعية الساحلية، دون أن ينعكس بشكل فعلي على التنمية الاجتماعية أو خلق فرص شغل مستقرة بمختلف مناطق البلاد.

وأوضح المصدر ذاته أن المناطق الصناعية والاستثمارات الأجنبية، رغم الامتيازات والتحفيزات الضريبية الممنوحة لها، لم تنجح في خلق عدد كاف من الوظائف مقارنة بحجم الأموال التي تم ضخها على مدى سنوات.

كما شكك التقرير في فعالية برامج التكوين ودعم التشغيل التي استفادت من تمويلات كبيرة منذ أكثر من ربع قرن، مؤكداً أن واقع سوق الشغل لم يشهد تحولاً حقيقياً يواكب تطلعات الشباب المغربي.

ويرى متابعون أن مضامين هذا التقرير تضع الخطاب الرسمي بشأن التشغيل أمام اختبار صعب، خاصة في ظل تنامي الإحباط وسط فئات واسعة من الشباب، واستمرار موجات الهجرة والانسحاب من سوق العمل بسبب غياب فرص الشغل اللائقة والمستقرة.

المقال التالي