ودائع المغاربة في البنوك تتجاوز 1383 مليار درهم في ارتفاع لافت

كشف بنك المغرب أن إجمالي الودائع المصرفية بلغ 1383,5 مليار درهم مع نهاية الربع الأول من السنة الجارية، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 8,4 في المائة، في مؤشر يعكس استمرار تعزز ثقة المواطنين والمقاولات في المنظومة البنكية الوطنية، وسط تحسن نسبي في مؤشرات الادخار والسيولة.
وأوضح البنك المركزي، ضمن لوحة القيادة الخاصة بـ«القروض والودائع البنكية»، أن ودائع الأسر ارتفعت بنسبة 8,1 في المائة لتستقر عند 1003,8 مليار درهم، من بينها 228 مليار درهم تعود للمغاربة المقيمين بالخارج، وهو ما يبرز مجدداً الوزن المتزايد لتحويلات الجالية المغربية في دعم التوازنات المالية وتعزيز احتياطات السيولة داخل القطاع البنكي.
وفي السياق ذاته، سجلت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة ارتفاعاً أكثر دينامية، بعدما بلغت 257,7 مليار درهم، محققة نمواً سنوياً بنسبة 11,4 في المائة، وهي وتيرة تفوق المعدل العام للودائع، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الوضعية المالية لعدد من الفاعلين الاقتصاديين، بالتزامن مع انتعاش نسبي في النشاط الاقتصادي واستعادة جزء من الثقة داخل مناخ الأعمال.
وعلى مستوى العوائد البنكية، أفاد بنك المغرب بأن معدل الفائدة على الودائع لأجل ستة أشهر ارتفع بأربع نقاط أساس ليصل إلى 2,21 في المائة، بينما تراجع معدل الودائع لأجل 12 شهراً بـ12 نقطة أساس ليستقر عند 2,73 في المائة مع نهاية مارس، في تطور يعكس استمرار تكيّف البنوك مع توجهات السياسة النقدية وتطورات السوق المالية.
أما بالنسبة إلى حسابات التوفير، فقد جرى تحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة في 1,61 في المائة برسم النصف الأول من السنة الجارية، بانخفاض بلغ 30 نقطة أساس مقارنة بالفترة السابقة، في خطوة تندرج ضمن توجه نقدي يهدف إلى التحكم في تكلفة الادخار ومواكبة التحولات التي تعرفها مستويات الفائدة داخلياً.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة استمرار توسع قاعدة المودعين، سواء من الأسر أو المقاولات، بالتوازي مع محافظة القطاع البنكي على مستويات مهمة من الجاذبية والمرونة، فيما تواصل تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لعب دور استراتيجي في دعم الاستقرار المالي وتغذية الدورة الاقتصادية الوطنية.

تعليقات