ميداوي يفتح جدل “المنحة الجامعية” ويدعو المحسنين للتدخل… والمعارضة تكذّب الأرقام

أثار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، جدلاً واسعاً داخل مجلس النواب بعد دعوته إلى إشراك المحسنين والجماعات الترابية في تمويل المنح الجامعية، في خطوة وصفها بـ”الصدقة الجارية” لفائدة الطلبة، في ظل ما اعتبره محدودية الإمكانيات المالية للدولة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الاثنين ، دافع الوزير عن سياسة حكومته في توسيع قاعدة المستفيدين من المنحة، مؤكداً أن نسبتها ارتفعت إلى 95 في المائة خلال الموسم الجامعي الحالي، مع طموح للوصول إلى 97 في المائة مستقبلاً، مع الاعتراف بأن قيمة المنحة “تحتاج إلى مراجعة” لكنها مرتبطة بالإكراهات المالية.
وشدد ميداوي على أن المنحة والسكن يشكلان ركيزتين أساسيتين لمحاربة الهدر الجامعي وتحسين نتائج الطلبة، مبرزاً أن اعتماد السجل الاجتماعي الموحد ساهم في توسيع الاستفادة، مع تسجيل استفادة شبه شاملة في بعض المناطق القروية مثل تارودانت.
غير أن هذه المعطيات قوبلت برفض شديد من طرف المعارضة، خصوصاً مجموعة العدالة والتنمية، التي اعتبرت أن الأرقام الحكومية “غير دقيقة”، مؤكدة أن عدد المستفيدين لا يتجاوز 400 ألف طالب من أصل حوالي 1.3 مليون، أي ما يقارب 30 في المائة فقط، وهو ما اعتبرته دليلاً على استمرار أزمة العدالة الاجتماعية في الولوج إلى التعليم العالي.
و اعتبرت المعارضة أيضاً أن الواقع الجامعي يكشف اختلالات أعمق، من بينها ضعف نسب إتمام الدراسة وارتفاع الهدر، ما يجعل ملف المنح وفق تعبيرها اختباراً حقيقياً لمدى التزام الدولة بضمان تكافؤ الفرص.

تعليقات