آخر الأخبار

قيوح يعلن مشروع النقل بتيزنيت.. وتوضيحات الحزب تربط الجدل بـ“خطأ مطبعي” في وثيقة مقدمة للوزير

في مشهد سياسي يثير الكثير من الجدل، وجد الرأي العام المحلي بإقليم تيزنيت نفسه أمام رواية مرتبكة بخصوص ملف الحافلات الموجهة للنقل الحضري، بعدما تحولت “بشرى” مفترضة إلى مجرد “خطأ مطبعي” ورد في وثيقة تقديمية خلال لقاء حزبي، في واقعة فجّرت موجة انتقادات واسعة وطرحت أسئلة حارقة حول مصداقية الخطاب السياسي.

وخلال لقاء بمدينة تيزنيت، في إطار فعاليات تنظيمية لحزب الاستقلال، قدم وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح معطيات اعتُبرت من طرف الحضور بمثابة إعلان عن حافلات موجهة للإقليم، قبل أن يُعاد لاحقاً تفسير الأمر على أنه “سوء صياغة” أو “خطأ مطبعي” في وثيقة الإعداد، مع التأكيد أن الأمر لا يتعدى مشروع اتفاقية في طور الإعداد.

غير أن هذا التبرير لم يطفئ غضب جزء من المتابعين، الذين اعتبروا أن ما وقع يتجاوز مجرد خطأ تقني، ليطرح إشكالاً أعمق يتعلق بحدود الدقة في الخطاب السياسي، وبمدى احترام انتظارات المواطنين في ملف حساس يرتبط بالتنقل اليومي ومعاناة الساكنة مع النقل العمومي.

منتقدون اعتبروا أن تحويل “الحافلات” من وعد إلى “التباس كتابي” يعكس خللاً في التواصل السياسي، ويغذي فقدان الثقة في الوعود الموجهة للساكنة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بخدمات أساسية تُستعمل في الخطاب العمومي كعناوين كبرى دون وضوح في التنفيذ.

في المقابل، شددت التوضيحات الصادرة عن المفتشية الإقليمية للحزب على أن ما جرى يدخل في إطار “التباس غير مقصود”، مؤكدة أن المشروع الحقيقي يتعلق باتفاقية شراكة ستعرض على أنظار الجهات المعنية في دورة مقبلة، وليس عملية توزيع فوري للحافلات كما فُهم.

وبين رواية “الخطأ المطبعي” ورواية “سوء الفهم السياسي”، يبقى سكان تيزنيت في مواجهة واقع يومي صعب مع النقل، في انتظار ما هو أبعد من البلاغات التوضيحية: حلول ملموسة تعيد الثقة وتضع حداً لما يصفه البعض بـ“سياسة الوعود المؤجلة”.

المقال التالي