آخر الأخبار

تحذيرات من مكالمات وهمية باسم “مساعدات ملكية” لاقتناء أضاحي العيد

تزايدت خلال الأيام الأخيرة التحذيرات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عمليات نصب إلكتروني تستغل اسم “مبادرة سيدنا لتوفير أكباش عيد الأضحى”، بعدما سقط عدد من المواطنين ضحايا لمحاولات احتيال عبر مكالمات هاتفية مشبوهة، ما دفع مصالح أمنية إلى فتح تحقيقات لتعقب المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية.

وحسب المعطيات المتداولة، يتلقى الضحايا اتصالات من أشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم موظفون بمؤسسات بنكية، ويخبرونهم بأنهم استفادوا من “هبات ملكية” مخصصة لاقتناء أضحية العيد، قبل مطالبتهم بالإدلاء بمعطياتهم البنكية بدعوى تحويل المبالغ المالية إلى حساباتهم.

ووثق عدد من المواطنين هذه المكالمات الصوتية وقاموا بنشرها عبر منصات التواصل وتطبيقات التراسل الفوري، حيث يظهر المتصلون وهم يتحدثون بثقة كبيرة ويحاولون إقناع الضحايا بمصداقية الرواية التي يروجون لها، فيما تشير لكناتهم إلى انتمائهم لجهات بشرق المملكة.

وتقدّم متضررون بشكايات إلى المصالح الأمنية بعد تكرار الاتصالات ومحاولات الضغط عليهم للحصول على أرقام بطائق السحب البنكي ومعطيات سرية مرتبطة بحساباتهم، بينما أكد آخرون عبر التعليقات والمنشورات تعرضهم لأساليب مشابهة.

وفي هذا السياق، باشرت الجهات المختصة خبرات تقنية على تسجيلات المكالمات التي وفرها الضحايا، في محاولة لتحديد هوية المتورطين وتعقب الشبكات التي باتت تعتمد هذا الأسلوب للاستيلاء على المعطيات البنكية واختراق الحسابات وسحب الأموال بطرق تدليسية.

وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة سلسلة من قضايا الاحتيال الإلكتروني التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق للمصالح الأمنية أن فككت شبكات مماثلة بالجهة الشرقية، كما تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من توقيف متورطين في ملفات مشابهة خاصة بمدينة كرسيف، قبل إحالتهم على القضاء بتهم تتعلق بالنصب والولوج غير المشروع إلى أنظمة معلوماتية بنكية وانتحال صفات ينظمها القانون.

وتعتمد هذه الشبكات غالباً على الإيقاع بالضحايا عبر إيهامهم بالفوز بجوائز أو الاستفادة من مساعدات مالية، مستغلة المناسبات والأحداث الوطنية لاستدراج المواطنين والحصول على بياناتهم البنكية، قبل السطو على أرصدة حساباتهم.

المقال التالي