“الرسالة” و”الشمعة” يرسمان خريطة التنافس المشترك في الدوائر الانتخابية

أسدل المجلسان الوطنيان لحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار الديمقراطي الستار على مرحلة التفاوض الداخلي، بعدما صادقا، اليوم الاثنين، على اللائحة الأولية للدوائر الانتخابية التي سيتقاسمها الحزبان في إطار تحالفهما الانتخابي المعلن، في خطوة تعكس انتقال مكونات اليسار من منطق التنسيق الظرفي إلى بناء هندسة انتخابية أكثر تنظيماً ووضوحاً.
وبموجب الاتفاق الذي جرى اعتماده، ستقود لوائح حزب الاشتراكي الموحد التنافس الانتخابي في عدد من الدوائر الكبرى والمتوسطة، من بينها أنفا، الحي الحسني، عين الشق، بن مسيك، مولاي رشيد، بنسليمان، سيدي بنور، الرباط شالة، سلا الجديدة، القنيطرة، سيدي سليمان، الغرب، ومراكش المنارة، إضافة إلى قلعة السراغنة، شيشاوة، واليوسفية، بما يعكس حضوراً وازناً للحزب داخل مراكز حضرية ومجالات انتخابية متنوعة.
وامتد توزيع الدوائر ليشمل مناطق ذات امتداد جغرافي متباين، إذ سيتولى الاشتراكي الموحد تمثيل التحالف أيضاً في دوائر فاس الشمالية، مكناس، صفرو، مولاي يعقوب، غفساي، طنجة أصيلة، شفشاون، أكادير إداوتنان، اشتوكة آيت باها، تارودانت الشمالية، تزنيت، سيدي إفني، وجدة، بركان، الناظور، تاوريرت، أزيلال دمنات، خنيفرة، خريبكة، كلميم، وادي الذهب، وطاطا، في توزيع يعكس محاولة لتوسيع الحضور الانتخابي للتحالف داخل مختلف الجهات.
في المقابل، أوكلت إلى فدرالية اليسار الديمقراطي مهمة التنافس في دوائر آسفي، الرحامنة، الصويرة، الحوز، كليز النخيل، الرباط المحيط، سلا المدينة، الصخيرات تمارة، الخميسات، تيفلت، وسيدي قاسم، بينما سيتكفل حزب «الرسالة» بتمثيل التحالف في دوائر إنزكان آيت ملول، تارودانت الجنوبية، تطوان، المضيق الفنيدق، العرائش، الحسيمة، فحص أنجرة، فاس الجنوبية، بولمان، الحاجب، إفران، تاونات، جرسيف، فكيك، جرادة، تازة، بني ملال، الفقيه بن صالح، تنغير، العيون، بوجدور، ورزازات، زاكورة، وزان، وميدلت.
وعلى مستوى الدوائر الجهوية، حرص الحزبان على توزيع الأدوار وفق توازن دقيق بين مكونات التحالف؛ إذ سيقود مرشحو حزب «الرسالة» المنافسة في جهات الدار البيضاء سطات، الرباط سلا القنيطرة، مراكش آسفي، بني ملال خنيفرة، سوس ماسة، الشرق، والعيون الساقية الحمراء، في حين آلت جهات فاس مكناس، طنجة تطوان الحسيمة، درعة تافيلالت، كلميم واد نون، والداخلة وادي الذهب إلى حزب «الشمعة».
ويعكس هذا التقسيم، بحسب متابعين، سعياً إلى ضبط التوازنات الداخلية للتحالف اليساري وتفادي تداخل الترشيحات داخل الدوائر نفسها، بما يضمن توحيد الجهود الانتخابية وتقديم صورة أكثر انسجاماً أمام الناخبين، خاصة في ظل رهان مكونات اليسار على استعادة حضورها السياسي والمؤسساتي خلال الاستحقاقات المقبلة.

تعليقات