غضب وسط مهنيي سيارات الأجرة بأكادير.. اتهامات للمجلس الجماعي بـ”التهميش والتسويف”

في تصعيد جديد ينذر بمزيد من الاحتقان داخل قطاع النقل الحضري بمدينة أكادير، عبرت نقابات سيارات الأجرة الصغيرة عن غضبها الشديد من ما وصفته بـ”سياسة التسويف والمماطلة” التي ينهجها المجلس الجماعي، متهمة إياه بالتنصل من وعوده السابقة وعدم التعاطي الجدي مع مطالب المهنيين.
وأكدت النقابات، في بيان شديد اللهجة صدر عقب حالة من التذمر المتزايد وسط العاملين بالقطاع، أن الوقفة الاحتجاجية السابقة التي خاضها المهنيون لم تفض إلى أي نتائج ملموسة، رغم الوعود التي تلقوها بفتح باب الحوار وإيجاد حلول للمشاكل التي يتخبط فيها القطاع، معتبرة أن الأوضاع بقيت “جامدة” دون أي تغيير يذكر.
واعتبرت الهيئات النقابية أن استمرار هذا الوضع يكشف غياب إرادة حقيقية لدى المجلس الجماعي لمعالجة الملفات العالقة، مشيرة إلى أن مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة باتوا يشعرون بالإقصاء والتهميش، رغم الدور الحيوي الذي يقومون به يوميا في ضمان تنقل المواطنين واستمرارية خدمة النقل الحضري.
وفي المقابل، عبرت النقابات عن استغرابها مما وصفته بـ”الاهتمام المبالغ فيه” الذي يحظى به مشروع الحافلات عالية الجودة (BHNS)، معتبرة أن السلطات تعمل على تهيئة كل الظروف لإنجاح هذا المشروع، بينما يتم تجاهل قطاع سيارات الأجرة الصغيرة الذي يعيش، بحسب البيان، على وقع اختلالات متراكمة وتضييق متزايد يهدد استقرار المهنيين ومصدر رزقهم.
ورأت النقابات أن هذا التعاطي يعكس “سياسة الكيل بمكيالين”، ويكرس الإقصاء في حق قطاع يشكل، حسب تعبيرها، أحد الأعمدة الأساسية لمنظومة النقل الحضري بالمدينة، ولا يقل أهمية عن باقي وسائل النقل العمومي.
وأعلنت الهيئات المهنية، ضمن البيان ذاته، إدانتها لما وصفته باستمرار سياسة التهميش والتسويف، محملة المجلس الجماعي كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان المتصاعدة داخل القطاع، كما شددت على تشبثها بكافة مطالبها “المشروعة”، مع رفض أي حلول ترقيعية أو وعود غير ملزمة.

تعليقات