بعد أسبوع من جلسة مجلس الأمن.. المينورسو تُنهي مهام أكثر من 20 من كوادرها الطبية

كشفت مصادر مطلعة لموقع «مغرب تايمز» أن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» أنهت مهام أكثر من 20 عنصراً من كوادرها الطبية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقليص الذي تشهده البعثة منذ أشهر.
وجاء هذا القرار، اليوم، بعد أسبوع واحد فقط من انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة للمراجعة الاستراتيجية لصلاحيات البعثة، وهي المراجعة التي يُرتقب استكمال نتائجها النهائية خلال أكتوبر المقبل، ما يجعل هذا التقليص مؤشراً واضحاً على التحولات الجوهرية التي تعيشها المنظومة الأممية في المنطقة.
وكان الأطباء والممرضون المعنيون يزاولون مهامهم داخل مقرات البعثة المنتشرة عبر الصحراء وشرق الجدار الرملي، ليُضاف إنهاء خدماتهم إلى سلسلة من الإجراءات التقليصية المتلاحقة، كان أبرزها إغلاق ثلاثة مراكز للمراقبة خلال سبتمبر 2025، في مؤشر مبكر على عمق التحولات التي تعتمل داخل البعثة الأممية.
ويرتبط هذا المسار بإعادة هيكلة داخلية شاملة بدأت ملامحها تتشكل قبل اعتماد القرار الأممي رقم 2797، الصادر في الحادي والثلاثين من أكتوبر 2025، تحت تأثير الضغوط التي مارستها إدارة دونالد ترامب، والتي أفضت إلى مغادرة عدد من كبار المسؤولين، إلى جانب سحب مروحية كانت تُستخدم في مراقبة وقف إطلاق النار والتنقل نحو نقاط الرصد الواقعة شرق الجدار.
وتبدو «المينورسو» اليوم أمام مرحلة جديدة يُعاد خلالها رسم طبيعة حضورها الميداني، في ظل تراجع تدريجي لأدوارها العملياتية داخل منطقة ظلت لعقود مسرحاً لتشابكات دبلوماسية وعسكرية معقدة، وسط تنامي الدعوات الدولية إلى مراجعة شاملة لمهام البعثة ومستقبل وجودها في الصحراء، في وقت تزداد فيه المؤشرات على توجه أممي نحو تقليص النفقات وإعادة تقييم جدوى الانتشار الميداني للبعثات الأممية في مناطق النزاع الممتد.

تعليقات