حملة واسعة لترحيل الأجانب غير المتوفرين على “أوراق الإقامة بالمغرب”

في إطار تشديد المراقبة على أوضاع الأجانب المقيمين بالمغرب بطريقة غير قانونية، باشرت وزارة الداخلية، خلال الاسابيع الأخيرة حملة واسعة استهدفت المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق إقامة قانونية، وذلك في سياق مواجهة عدد من الظواهر السلبية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، من قبيل التسول والجريمة وبعض الأنشطة غير المشروعة التي أصبحت تثير قلق الساكنة بعدد من المدن المغربية.
وحسب مصادر خاصة، فإن وزارة الداخلية قررت ترحيل جميع المواطنين الأجانب المقيمين فوق التراب الوطني بشكل غير قانوني، بغض النظر عن جنسياتهم، سواء تعلق الأمر بمهاجرين ينحدرون من دول إفريقية أو آسيوية أو أوروبية أو غيرها، وذلك في إطار مقاربة أمنية وتنظيمية تهدف إلى ضبط وضعية الهجرة وتعزيز الأمن والاستقرار داخل المملكة.
وأكدت ذات المصادر أن عمليات الترحيل التي تم تنفيذها إلى حدود الساعة شملت أزيد من 1800 مواطن أجنبي، جرى نقلهم إلى بلدانهم الأصلية بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في هذا الإطار، مشيرة إلى أن السلطات المغربية كثفت خلال الفترة الأخيرة عمليات التحقق من هويات ووثائق الأجانب المقيمين بعدد من المدن الكبرى.
وكشفت المصادر نفسها أن بعض المهاجرين غير النظاميين يعمدون إلى رفض التصريح بجنسياتهم الحقيقية أو الإدلاء بأي معلومات تتعلق ببلدانهم الأصلية، في محاولة لتفادي الترحيل، الأمر الذي يطرح صعوبات إضافية أمام السلطات المختصة أثناء مباشرة إجراءات الإبعاد.
وفي هذا السياق، أوضحت المصادر أن السلطات تلجأ في بعض الحالات إلى ترحيل هؤلاء المهاجرين نحو دول إفريقية تجمعها بالمغرب اتفاقيات تعاون وتنسيق في مجال الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وذلك بعد استنفاد مختلف مراحل التحقق من الهوية.

تعليقات