بسبب “الماحيا”.. طعنات قاتلة وسحل عار ينتهي بجثة وسط الغابة والمحكمة تقول كلمتها

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة بني ملال بالسجن المؤبد في حق بارون لترويج مسكر “ماء الحياة”، بعد تورطه في جريمة قتل مروعة راح ضحيتها غريمه، الذي تعرض للتنكيل والسحل من منطقة زاوية آيت إسحاق إلى جماعة تيغسالين بإقليم خنيفرة.
كما أدانت المحكمة شخصا آخر بسنتين حبسا نافذا، بسبب عدم التبليغ عن وقوع جناية وعدم تقديم المساعدة لشخص كان في وضعية خطر. وقضت الهيئة القضائية أيضا بتعويضات مالية لفائدة أسرة الضحية، بلغت 15 مليون سنتيم لكل واحدة من ابنتيه القاصرتين، و10 ملايين سنتيم لزوجته، فيما حُكم على المتهم الثاني بأداء مليون سنتيم لفائدة والدة الهالك.
وتوبع المتهم الرئيسي بتهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب ارتكاب أعمال وحشية أثناء تنفيذ الجريمة، بينما وُجهت إلى المتهم الثاني تهم عدم التبليغ عن جناية والإمساك العمدي عن تقديم المساعدة لشخص تعرض لاعتداء خطير.
وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف شهر شتنبر الماضي، حين اندلع خلاف دموي بين الطرفين بسبب صراعات مرتبطة بترويج “الماحيا”. وتشير المعطيات إلى أن الضحية توجه إلى المكان الذي يتواجد فيه المتهم قرب واد بزاوية آيت إسحاق، قبل أن يتطور النزاع إلى مواجهة عنيفة انتهت بمقتل الضحية بطريقة بشعة.
وحسب إفادات شهود، فإن الجاني وجه طعنات متعددة لغريمه، أصابته في الصدر ومناطق متفرقة من جسده، كما قطع عصب يده اليمنى، قبل أن يجرده من ملابسه ويسحله لمسافة طويلة نحو تيغسالين، ثم يرمي جثته قرب غابة مجاورة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مكان الحادث، حيث سلم المتهم نفسه للدورية الأمنية بعد تنفيذ الجريمة. وتم نقل جثة الضحية إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال لإخضاعها للتشريح الطبي، فيما باشرت مصالح الدرك تحقيقاتها تحت إشراف الوكيل العام للملك، من أجل كشف جميع ظروف وملابسات القضية والاستماع إلى الشهود وأفراد من أسرة الضحية.
وكشفت التحقيقات أن الطرفين لهما سوابق قضائية مرتبطة بالاتجار في مسكر “الماحيا” وقضايا الضرب والجرح وغيرها من الجنح.

تعليقات