آخر الأخبار

“الأسد الإفريقي”.. واشنطن تؤكد: المغرب شريك لا بديل له في أكبر مناورة عسكرية بالقارة

شدد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، على أن مناورات “الأسد الإفريقي”، باعتبارها أكبر تمرين عسكري مشترك ومتعدد الجنسيات في القارة الإفريقية، تعكس عمق الالتزام المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدا أنه “لا يوجد شريك أفضل” من المغرب لاحتضان هذه التدريبات.

وفي مداخلة عبر تقنية التناظر المرئي خلال حفل احتضنه مقر قيادة أركان الحرب للمنطقة الجنوبية بأكادير، على هامش الدورة الثانية والعشرين من هذه المناورات، وجّه هيغسيث شكره للمملكة المغربية باعتبارها البلد المضيف، مشيدا بما وصفه بالتزامها الاستثنائي والمتواصل تجاه هذا التمرين العسكري.

وأوضح أن “الأسد الإفريقي” يسهم في رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة، وتقوية القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، مع العمل على الحد من بؤر نشاط الجماعات الإرهابية، مبرزا في الوقت نفسه أن طبيعة التهديدات الأمنية تعرف تطورا متسارعا يستدعي التقدم عليها عبر الابتكار والتنسيق المستمر.

وأضاف أن هذه المناورات تتجاوز كونها مجرد تدريبات عسكرية تقليدية، لتتحول إلى فضاء عملي للابتكار وتطوير الحلول، من خلال اختبار تقنيات حديثة بشكل جماعي لتعزيز القدرات العملياتية في ميدان المعركة، مشيرا إلى أن النسخة الحالية تشكل مختبرا مفتوحا لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحلول الرقمية الحديثة ضمن سيناريوهات عملياتية متعددة المجالات.

وختم بالتأكيد على أن رسالة “الأسد الإفريقي 2026” واضحة، مفادها أن أي محاولة لزعزعة استقرار القارة ستواجه بعزيمة مشتركة لا تتزعزع، وقدرات عسكرية في تطور مستمر، واستعداد دائم للدفاع عن المصالح المشتركة.

من جانبه، جدد الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، التأكيد على التزام المغرب بمواصلة تعزيز المكتسبات المحققة، بما يضمن أن تظل مناورات “الأسد الإفريقي” إطارا متجددا لترسيخ الجاهزية وتطوير الشراكات وتعزيز روح العمل المشترك، لمواجهة تحديات الحاضر واستشراف رهانات المستقبل في الفضاءات الإفريقية والمتوسطية والأطلسية.

كما أشار إلى أن سنة 2027 ستصادف الذكرى الـ250 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن نسخة 2027 من هذه المناورات ستكتسي بعدا رمزيا خاصا يعكس متانة روابط الصداقة والتعاون بين البلدين.

بدوره، أوضح الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، أن “الأسد الإفريقي” يمثل أبرز تمرين عسكري مشترك ومتعدد المجالات والجنسيات في القارة الإفريقية، ويحمل رسالة واضحة مفادها أن الالتزام المشترك من أجل إفريقيا آمنة ومزدهرة ليس مجرد تعهد، بل قوة عملية موحدة وجاهزة وقادرة على تحويل هذا الهدف إلى واقع ملموس.

المقال التالي