تحقيق أمريكي يكشف حجم الدمار الحقيقي داخل القواعد الأمريكية بعد الضربات الإيرانية

سلط تحقيق استقصائي نشرته صحيفة واشنطن بوست الضوء على حجم الأضرار التي خلفتها الضربات الإيرانية ضد القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير 2026، مؤكداً أن الخسائر كانت أوسع وأكثر دقة مما أعلنته واشنطن رسمياً.
واعتمد التحقيق على تحليل صور أقمار صناعية ومواد بثتها وسائل إعلام إيرانية، ليكشف تعرض ما لا يقل عن 228 منشأة ومعدة عسكرية أمريكية لأضرار داخل 15 قاعدة موزعة بين الكويت وقطر والبحرين والسعودية والإمارات والأردن.
وأوضح التقرير أن الضربات استهدفت منشآت حساسة، بينها أنظمة دفاع جوي ورادارات ومخازن وقود ومراكز اتصالات وطائرات عسكرية ومرافق لوجستية، مشيراً إلى أن بعض القواعد، خاصة في الكويت والبحرين، تعرضت لأضرار كبيرة طالت تجهيزات استراتيجية.
كما تحدث التحقيق عن سقوط سبعة جنود أمريكيين وإصابة أكثر من 400 آخرين، ما دفع القيادة العسكرية الأمريكية إلى تقليص عدد القوات داخل بعض القواعد ونقل جزء منها إلى مواقع أبعد عن مدى الهجمات الإيرانية.
ونقل التقرير عن خبراء عسكريين أن طبيعة الإصابات المسجلة تعكس “قدرات استهداف دقيقة للغاية”، مؤكدين أن الصور الفضائية أظهرت إصابات مباشرة للمنشآت دون مؤشرات على فشل واسع للصواريخ أو المسيّرات الإيرانية.
وأشار التحقيق أيضاً إلى أن الحكومة الأمريكية طلبت خلال الأسابيع الأولى من الحرب تقييد نشر صور الأقمار الصناعية التجارية الخاصة بالمنطقة، ما صعّب التحقق المستقل من حجم الدمار، قبل أن تعتمد الصحيفة على مقارنات تقنية بين صور إيرانية وأخرى أوروبية وأمريكية لتأكيد صحة المعطيات.
وفي ختام التحقيق، لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن حجم الخسائر المسجلة قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري في الشرق الأوسط وتقليص وجودها البشري داخل بعض القواعد مستقبلاً.

تعليقات