بعد القصف.. طائرة مسيّرة مغربية تُحيّد أربع عربات تابعة لـ«البوليساريو» قرب الحدود الموريتانية

كشفت مصادر ميدانية متطابقة أن القوات المسلحة الملكية أطلقت، بعد وقت وجيز جداً من القصف الذي استهدف مدينة السمارة بثلاث مقذوفات، عملية عسكرية دقيقة في المنطقة العازلة المتاخمة للحدود المغربية الموريتانية، في تطور ميداني يعكس مستوى الجاهزية العالية التي تعتمدها القوات المغربية في التعامل مع التهديدات العابرة للمنطقة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن وحدات الرصد تمكنت، أمس، من تحديد إحداثيات مصدر القصف، حيث جرى رصد تحركات لعدة سيارات رباعية الدفع انطلقت من النقطة نفسها التي أُطلقت منها المقذوفات، قبل أن تتدخل طائرة مسيّرة لتنفيذ استهداف دقيق لهذه الأهداف المتحركة.
وأسفرت العملية عن تدمير أربع عربات بشكل كامل، فيما لم تتوفر إلى حدود الساعة أي معطيات رسمية مفصلة بشأن هوية من كانوا على متنها، ولا حول حجم الخسائر البشرية المحتملة، في انتظار صدور بلاغ رسمي يوضح ملابسات الواقعة ويكشف تفاصيلها الكاملة.
في المقابل، سارع «البوليساريو» إلى تبنّي مسؤولية الهجوم، مدعياً في بيان له أن عناصره نفذت «قصفاً موجهاً ضد القواعد الخلفية للعدو في محيط المدينة»، بل وذهب أبعد من ذلك حين زعم أن العملية «خلّفت خسائر جسيمة في صفوف قوات الاحتلال»، دون تقديم أي معطيات أو أدلة تدعم هذه الادعاءات.
غير أن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على نطاق واسع أظهرت معطيات مغايرة، إذ تبين أن المقذوفات الثلاث سقطت بشكل متفرق؛ حيث ارتطمت اثنتان منها بالقرب من السجن المحلي للسمارة، بينما استقرت الثالثة في منطقة أكويز خلف مقبرة المدينة، دون تسجيل أضرار مادية تُذكر، باستثناء ما أفادت به بعض وسائل الإعلام المحلية من إصابة امرأة جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وعلى وقع هذه التطورات المتسارعة، توجه فريق من بعثة «المينورسو» فور وقوع الحادثة إلى مواقع سقوط المقذوفات، من أجل إجراء معاينات ميدانية وفحص آثار الاصطدام وتحديد طبيعة الأسلحة المستخدمة، في خطوة تعكس حجم المتابعة الدولية الدقيقة لما يجري في المنطقة وحرص الأطراف الأممية على احتواء أي تصعيد محتمل.

تعليقات