وفيات متتالية على متن سفينة سياحية.. والدول ترفض استقبالها خوفا من انتشار الفيروس

في ظل تصاعد القلق العالمي من الأوبئة والأمراض المعدية، عاد موضوع السلامة الصحية على متن الرحلات السياحية ليتصدر اهتمامات الرأي العام، بعد حادثة أثارت جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
تحولت رحلة السفينة السياحية الهولندية هونديوس، التي كانت في مسار استكشافي عادي عبر المحيط الأطلسي، إلى قضية مثيرة للانتباه، عقب تسجيل حالات وفاة على متنها وظهور أنباء عن تفشي فيروس فيروس هانتا.
وكانت الرحلة قد انطلقت من الأرجنتين قبل أسابيع، مروراً بالقارة القطبية الجنوبية وجزر فوكلاند، في اتجاه الرأس الأخضر وجزر الكناري، قبل أن تتطور الأحداث بشكل مفاجئ بعد تسجيل أول حالة وفاة لراكب مسن، تلتها وفاة زوجته بعد أيام، ثم حالة ثالثة لاحقاً.
وبحسب رواية الرحالة قاسم الحتو “ابن حتوتة”، الذي كان على متن السفينة، فإن تضخيم بعض التقارير الإعلامية لا يعكس حقيقة الوضع، مؤكداً أن عدد الحالات المؤكدة مخبرياً يبقى محدوداً، وأن انتقال الفيروس بين البشر يظل نادرا.
وأظهرت التحاليل إصابة أحد الركاب بالفيروس، مع تسجيل أعراض مشابهة لدى آخرين، ما دفع الطاقم إلى تسريع الرحلة نحو وجهتها النهائية من أجل ضمان الرعاية الطبية اللازمة، في وقت ظلت فيه السفينة عالقة قبالة السواحل بعد رفض السلطات المحلية السماح بالإخلاء الطبي الكامل.
من جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية متابعتها للوضع، مشيرة إلى تسجيل حالة مؤكدة واحدة وخمس حالات مشتبه بها، من بينها ثلاث وفيات، مع استمرار مراقبة الوضع الصحي للركاب.
وأوضحت المنظمة أن الإصابة بهذا الفيروس ترتبط غالباً بالتعرض المباشر لإفرازات القوارض، بينما يظل انتقاله بين البشر نادراً، رغم خطورته المحتملة على الجهاز التنفسي، ما يستدعي الحذر والمراقبة الطبية الدقيقة.

تعليقات