آخر الأخبار

وزير الداخلية يكشف عن مراجعة شاملة لاختصاصات الجهات ويحذر من الطعن في المؤسسة المنتخبة

دافع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن المنتخبين المحليين، داعياً إلى نبذ التعميم في تقييم أدائهم أو الطعن في نزاهتهم، مؤكداً أن حجم المتابعات القضائية في حقهم يظل «محدوداً جداً» مقارنة بأكثر من 30 ألف منتخب يمثلون ما يزيد على 1500 جماعة ترابية عبر مختلف جهات المملكة.

وجاءت هذه التصريحات، الأربعاء، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، المخصص لمناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، حيث أوضح لفتيت أن المنتخبين، شأنهم شأن المعيّنين، يضمّون الكفء وغيره، غير أن تسجيل بعض الاختلالات لا يبرر الطعن في المؤسسة المنتخبة أو الدفع نحو تقليص صلاحياتها، باعتبار أن هذه الاختصاصات مؤطرة بمبدأ دستوري راسخ.

وفي السياق ذاته، كشف الوزير أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26، الرامي إلى تعديل القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، يندرج ضمن مراجعة شاملة للاختصاصات، في أعقاب رصد نقائص واختلالات تراكمت خلال الولايتين الماضيتين، خاصة أن الجهة تحتل موقعاً محورياً بوصفها رافعة أساسية للتنمية الترابية.

وأوضح لفتيت أن الإصلاح المرتقب لا يتجه نحو توسيع غير مدروس للصلاحيات، بل يروم إعادة ضبطها عبر تقليص بعضها وجعلها أكثر وضوحاً وقابلية للتنفيذ، مبرزاً أن التداخل بين الاختصاصات الذاتية للجهات وتلك التابعة للقطاعات الحكومية أسهم في إحداث غموض في تحديد المسؤوليات، وهو ما انعكس سلباً على فعالية التدبير الترابي.

وفي معرض حديثه عن شروط إنجاح ورش الجهوية المتقدمة، شدد الوزير على أن إرساء اللاتمركز الإداري الفعلي يشكل ركيزة أساسية لمواكبة نقل الاختصاصات إلى المستوى الجهوي، داعياً، في الوقت نفسه، إلى اعتماد سياسة «الاختصاص الواحد» كمدخل تدريجي يمكّن من اختبار قدرات الجهات على التدبير، مع تصحيح الاختلالات قبل توسيع نطاق الصلاحيات.

كما أكد لفتيت أن برامج التنمية الجهوية ينبغي أن تنبثق من الإمكانيات الواقعية لكل جهة، بعيداً عن «برامج الطموحات غير الواقعية»، معتبراً أن هذا الإصلاح القانوني يتيح فرصة عملية لتجاوز الاختلالات المسجلة خلال السنوات الماضية، وتعزيز حكامة التدبير الترابي بما يستجيب لمتطلبات التنمية المحلية.

المقال التالي