آخر الأخبار

صادرات السيارات تقود نمو التجارة الخارجية إلى 42 مليار درهم وسط تعثر قطاعات تقليدية بالداخل

كشفت أحدث بيانات مكتب الصرف عن ملامح مشهد تصديري متباين في المغرب، تقوده دينامية قوية لقطاع السيارات الذي تجاوزت صادراته 42 مليار درهم مع نهاية الربع الأول، مسجّلةً نمواً بنسبة 12,1% مقارنةً بالفترة ذاتها من السنة الماضية، في وقت تواصل فيه قطاعات تقليدية تسجيل أداء دون التوقعات.

وأفادت النشرة الأخيرة لمكتب الصرف حول مؤشرات التبادل التجاري الخارجي، الصادرة اليوم، بأن هذا الأداء اللافت لقطاع السيارات يستند إلى محرّكين رئيسيين، يتمثلان في نشاط التجميع الذي ارتفعت مبيعاته بنسبة 23,7% لتبلغ 16,88 مليار درهم، إلى جانب منظومة الأسلاك والتوصيلات التي سجّلت نمواً بنسبة 10,9% لتستقر عند 16,04 مليار درهم، ما يعكس ترسّخ موقع المغرب داخل سلاسل الإنتاج الصناعية العالمية.

وامتد هذا الزخم إلى قطاع الطيران، الذي واصل بدوره تسجيل نتائج إيجابية، حيث ارتفعت صادراته بنسبة 12,6% لتقترب من 8 مليارات درهم، مدفوعةً بنمو نشاط التجميع بنسبة 18,6%، فضلاً عن نظام التوصيلات الكهربائية «EWIS» الذي ساهم بزيادة قدرها 1,6%، في مؤشر على تنامي الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

في المقابل، أبرزت المعطيات ذاتها تعثّراً واضحاً في عدد من القطاعات التقليدية، إذ تراجعت صادرات المنسوجات والجلود بنسبة 14,1%، كما انخفضت مبيعات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 7,4%، وتقلّصت صادرات الإلكترونيات والكهرباء بنسبة 4,7%، إضافة إلى تراجع القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية بنسبة 2,3%، وهو ما يعكس تأثير التحولات الاقتصادية والضغوط الخارجية على هذه الأنشطة.

ورغم هذا التباين القطاعي، حافظت الصادرات المغربية على منحى إجمالي إيجابي، إذ ارتفعت بنسبة 3,3% لتبلغ 120,7 مليار درهم مع نهاية مارس، بما يعكس قدرة الصناعات الحديثة على لعب دور قاطرة للنمو، في مقابل استمرار تحديات بنيوية تواجه القطاعات التقليدية داخل النسيج الاقتصادي الوطني.

المقال التالي