سحب الطعن يفتح باب العفو… تطورات جديدة في قضية الصحفي الفرنسي المعتقل بالجزائر

في منعطف جديد لقضية الصحفي الفرنسي كريستوف غيليز، أعلنت عائلته سحب الطعن بالنقض في الحكم الصادر بحقه، في خطوة توصف بالحاسمة، وتفتح الباب أمام إمكانية صدور عفو رئاسي وشيك من طرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وأفادت والدته، سيلفي غودار في تصريح إعلامي أن القرار لم يكن سهلاً، لكنه يعكس توجها واضحا نحو طي هذا الملف عبر المسار السياسي، بدل الاستمرار في المساطر القضائية، معبرة عن أملها في أن تُترجم هذه الخطوة إلى إفراج قريب عن ابنها.
في السياق ذاته، اعتبر فرانسيس غودار أن التطورات الأخيرة في العلاقات بين فرنسا والجزائر قد تكون عاملاً حاسماً، خاصة بعد بوادر التهدئة التي أعقبت زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر ولقائه بالرئيس تبون.
وكان غيليز قد أوقف في ماي 2024 بمنطقة القبائل أثناء إنجاز روبورتاج صحفي، قبل أن يُدان بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”، على خلفية اتصالات سابقة مع محيط مرتبط بحركة مصنفة إرهابية، وفق الرواية الرسمية.
في المقابل، شددت منظمة مراسلون بلا حدود على أن الملف يفتقر لأسس قانونية متينة، معتبرة أن الأنشطة التي قام بها الصحفي تندرج ضمن عمله المهني ولا تحمل أي طابع تحريضي.
ومع تأكيد العائلة أن وضعه الصحي والمعنوي مستقر داخل سجن القليعة، تظل كل الأنظار متجهة نحو قرار سياسي محتمل قد ينهي هذا الملف، في ظل مناخ إقليمي ودولي يميل إلى التهدئة وإعادة ترتيب العلاقات بين البلدين.

تعليقات