آخر الأخبار

شركات ترفض التخفيض… أسعار المحروقات تشتعل وسط صمت يثير علامات استفهام

في تطور يثير الجدل داخل سوق المحروقات، تواصل بعض شركات توزيع الوقود رفض تطبيق التخفيضات الأخيرة على مستوى الأسعار، رغم دخولها حيز التنفيذ لدى فاعلين آخرين، ما أدى إلى استمرار التباين بين المحطات وخلق حالة من الارتباك لدى المستهلكين وذلكً لليومً الخامس على التوالي .

وكانت شركات القطاع قد أعلنت عن خفض يقارب درهما واحدا في سعر الغازوال، ليستقر في حدود 14.50 درهما للتر، مع تراجع البنزين بنحو 1.10 درهم إلى حوالي 14.40 درهما، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس بشكل موحد على أرض الواقع، بسبب إصرار بعض المحطات على الإبقاء على الأسعار السابقة.

هذا “الرفض” غير المعلن لتطبيق التخفيضات أعاد إلى الواجهة أسئلة حادة حول غياب آليات رقابة فعالة، وأين تتواجد اللجان المكلفة بتتبع وضبط أسعار المحروقات، في ظل سوق مفتوح يفترض أن يخضع لقواعد الشفافية والتنافسية.

وتجري مراجعة أسعار الوقود بالمملكة كل نحو 15 يوما، وفق تغيرات السوق الدولية وأسعار النفط الخام وتكاليف النقل والتأمين، في سياق اعتماد المملكة على استيراد أكثر من 94% من حاجياتها الطاقية، ما يجعل الأسعار المحلية شديدة التأثر بالتقلبات الخارجية.

وخلال الأسابيع الماضية، سجلت السوق ثلاث زيادات متتالية منذ بداية مارس، ما انعكس على قطاعات النقل والخدمات، ورفع كلفة المعيشة بشكل ملحوظ، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.

وفي خضم هذا الوضع، يعتبر مهنيون أن استمرار بعض الشركات في رفض التخفيض يعمّق أزمة الثقة داخل القطاع، ويطرح تساؤلات ملحّة حول غياب تدخل حازم من الجهات المعنية لضبط السوق وضمان احترام الأسعار المعلنة.

في المقابل، تبرر بعض الشركات موقفها بوجود مخزون سابق تم اقتناؤه بأسعار مرتفعة، معتبرة أن التحيين يتم تدريجيا وفق دورات التزود الجديدة.

المقال التالي