آخر الأخبار

بالوثائق…عامل إنزكان يوقف صفقة مثيرة للجدل أطلقها المعيفي قبل انطلاق الأشغال

راسل عامل إقليم إنزكان أيت ملول رئيس جماعة إنزكان رشيد المعيفي، بخصوص ما أثير حول صفقة تهيئة الطريق IN132، في ظل الجدل الذي رافق الغلاف المالي المخصص لها وطبيعة الأشغال المرتقبة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أطلق رئيس الجماعة صفقة وأعلن عنها لتهيئة الطريق IN132، المتواجدة بحي بوزكار في اتجاه حي تراست، بغلاف مالي يناهز مليارا و200 مليون سنتيم، دون احترام تصميم التهيئة، قبل أن يتدخل عامل الإقليم بمراسلة حازمة أوقفت المسار، وذلك قبيل توقيع الرئيس وثيقة الأمر ببدء الأشغال.

وفي التفاصيل، كشفت مصادر خاصة أن تصميم التهيئة الخاص بهذه الطريق ينص على عرض يصل إلى 35 مترا، وقد يمتد في بعض المقاطع إلى 50 مترا، غير أن الصفقة التي أعلن عنها رئيس الجماعة تقتصر فقط على إعادة تبليط الطريق الحالية بعرض لا يتجاوز 12 مترا، مع إضافة بعض المساحات الخضراء المحيطة بها، وهو ما يعد، وفق المصادر ذاتها، مخالفا لمقتضيات التهيئة الحضرية، ولا يرقى إلى حجم الاعتمادات المالية المرصودة، والمحددة في نحو 12 مليون درهم.

كما كشفت المصادر نفسها أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل ملاحظات بخصوص عدم احترام تصاميم التهيئة في عدد من المشاريع التي تشرف عليها الجماعة، ما يطرح تساؤلات حول مدى التقيد بالوثائق التعميرية المؤطرة لعمليات التهيئة داخل المجال الحضري.

من جانبه قال محمد الزكراوي عضو المجلس الجماعي لإنزكان: “صفقة تهيئة الطريق IN132، أو ما يعرف بطريق الجهد المنخفض، بجماعة إنزكان، بغلاف مالي يناهز مليارا و200 مليون سنتيم، مقابل أشغال لا تعكس بحسب المعطيات المتداولة هذا الحجم من الاستثمار، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المشروع وتكلفته الحقيقية.

وأضاف في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة: “الشكر للسيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول على تدخله في الوقت المناسب قبل ان يوقع رئيس الجماعة الترابية لإنزكان وثيقة الأمر ببدأ الأشغال، وذلك عبر مراسلة رسمية موجهة للرئيس، في خطوة تعكس الاتجاه الصحيح، كإجراء سليم لحماية المال العام ومنع انزلاق محتمل نحو هدر لا مبرر له. وهي إشارة واضحة للحلول ضد شبهات يمكن اعتبارها اختلالات في التقدير أو الإنجاز. المشكل الأعمق لا يقف عند حدود هذه الصفقة فقط، بل يرتبط أيضاً بعدم احترام تصميم التهيئة في المشاريع المحلية وهو الشيء الذي نبهنا له مرارا رئيس المجلس خلال مداخلاتنا سلفا (أنه لا يحترم تصميم التهيئة في جل المشاريع المنجزة)، إذ لا يمكن الحديث عن تنمية حضرية متوازنة في غياب التقيد بالوثائق التعميرية التي تشكل الإطار المرجعي لأي تدخل عمراني.

وأكد الزكراوي أن الرهان اليوم يتمحور حول ضمان ان كل درهم يصرف يعكس فعلا خدمة حقيقية للمواطن، لا مجرد مبالغ منفوخة لصفقات لا تعكس خدماتها قيمتها المالية.

كما وجه دعوة “من يهمهم الامر الى ارجاع المنافع الغير مستحقة، خصوصا وأن المشروع لم ير النور بالشكل الذي برمج له.”

المقال التالي