آخر الأخبار

حكم ابتدائي في قضية طوجني وهشام العلوي.. جدل قانوني يتجدد حول حرية الصحافة

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الثلاثاء، في الدعوى التي رفعها الأمير هشام العلوي ضد الصحفي محمد رضا طوجني، بإدانة هذا الأخير والحكم عليه بغرامة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة المشتكي قدره 60 مليون سنتيم.

ويأتي هذا الحكم في سياق ملف ظل يثير نقاشا واسعا منذ بدايته، خصوصا لارتباطه بواحدة من القضايا التي تلامس حدود حرية التعبير في المجال الإعلامي، حيث يعرف الصحفي رضا طوجني بأسلوبه النقدي المباشر في تناول عدد من الملفات ذات الطابع العام، وهو ما يجعل هذا النوع من القضايا حاضرا بقوة في النقاش العمومي حول الصحافة وحدود المسؤولية القانونية.

ورغم صدور الحكم الابتدائي، فإن الملف لا يزال مفتوحا على مراحل قضائية أخرى، إذ يظل من حق الأطراف اللجوء إلى الاستئناف ثم النقض، ما يجعل هذا القرار غير نهائي في الوقت الراهن، ويبقي الباب مفتوحا أمام مراجعة قانونية للوقائع والحكم الصادر بشأنها.

ومن المنتظر أن يواصل الصحفي رضا طوجني احترامه للمساطر القضائية الجاري بها العمل، مع التزامه بمبدأ احترام الأحكام الصادرة عن القضاء، في انتظار استكمال مختلف درجات التقاضي التي يضمنها القانون المغربي، والتي تتيح للطرف المدان سلوك جميع طرق الطعن القانونية المتاحة.

وفي سياق متصل، أثار حضور الأمير هشام العلوي في هذا الملف، واستعماله صفته الأميرية وإقحامه مؤسسة القصر الملكي خلال أطوار الدعوى، نقاشا لدى عدد من المتتبعين، حيث اعتبر البعض أن هذا المعطى قد يطرح إشكالا على مستوى الرمزية والسياق داخل قاعة المحكمة، خصوصا في ظل ما سبق أن أعلنه المعني بالأمر من تخلي عن هذه الصفة في مناسبات سابقة. ويرى متتبعون أن هذا التداخل بين الصفة الرمزية والسياق القضائي قد يسبب إحراجا للمؤسسة القضائية، دون أن يعني ذلك بأي حال من الأحوال التأثير على استقلال القضاء أو مسار العدالة، الذي يظل فوق كل اعتبار.

ويبقى التأكيد أن هذه الملاحظات تندرج في إطار النقاش العمومي المرتبط بالقضية، بعيدا عن أي مساس بمؤسسة القضاء أو أحكامها، التي تظل الجهة الوحيدة المخولة قانونا للبت في مثل هذه النزاعات، وفقا لما يضمنه الدستور والقانون المغربي من استقلالية وعدالة في التقاضي.

المقال التالي