آخر الأخبار

تفاصيل جلسة استئنافية فاس.. إيداع 8 متهمين «بوركايز» ومتابعة 22 بينهم رئيس مقاطعة ونائباه

وسّع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم، إجراءات الاستنطاق في قضية انهيار عمارتين بحي «المستقبل»، وأرجأ الاستماع إلى 22 متهماً وأكثر من 100 شاهد إلى غاية 22 من الشهر المقبل. ويأتي هذا التأجيل في سياق ملف تتداخل فيه خروقات عمرانية مع شبهات تتعلق بتدبير إداري ومسؤوليات متعددة على مستوى التسيير المحلي.

وخلال الجلسة المنعقدة صباح يوم الثلاثاء، شملت المتابعات رئيس مقاطعة زواغة إسماعيل الجاي المنصوري عن حزب الاستقلال، ونائبيه عبد الله الهادف عن التجمع الوطني للأحرار، والخمار سموح عن الأصالة والمعاصرة، إلى جانب مهندسين ومقاولين وأعوان سلطة وموظفين جماعيين. وفي تطور لافت في مسار الملف، قررت النيابة العامة الإبقاء على رئيس المقاطعة ونائبيه في حالة سراح مؤقت، بينما أمر قاضي التحقيق بإيداع 8 متهمين السجن المحلي «بوركايز».

وضمّت لائحة المودعين رهن الاعتقال الاحتياطي ثلاثة أعوان سلطة، ومقاولاً، ومالكي العمارتين المنهارتين، إضافة إلى موظفين جماعيين اثنين. ويعكس هذا القرار توجه التحقيق نحو التدقيق في توزيع المسؤوليات، وفصل الأدوار بين الإخلال بواجبات المراقبة الميدانية وشبهات التلاعب في التراخيص الإدارية، في واحدة من أكثر القضايا العمرانية حساسية بمدينة فاس.

وتمحورت التهم الموجهة حول القتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، إضافة إلى تسليم شواهد إدارية دون سند قانوني. وهي تهم تكشف، وفق معطيات الملف، عن اختلالات تقنية وإدارية عميقة سبقت لحظة الانهيار، وأثرت بشكل مباشر على سلامة البنايات وساكنيها.

وكان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس قد أوضح، خلال جلسة سابقة، أن الأبحاث المنجزة مدعومة بمعاينات ميدانية وتقارير خبرة، أظهرت إضافة طوابق بشكل غير قانوني، واستعمال مواد بناء غير مطابقة للمعايير، فضلاً عن تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة، وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، وتسليم شواهد السكن بالمخالفة للقوانين الجاري بها العمل.

وتعود فصول الحادث إلى ما قبل نهاية السنة الماضية، حين انهارت العمارتان مخلفتين 22 قتيلاً و16 جريحاً بدرجات متفاوتة من الخطورة. وتواصل النيابة العامة تتبع خيوط الملف بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، في مسار قضائي يروم تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المرتبطة بهذه الفاجعة العمرانية التي هزّت مدينة فاس.

المقال التالي