آخر الأخبار

من موظف حديث إلى مدير إقليمي في سنة واحدة…تعيينات مشبوهة تهز وزارة لحسن السعدي

تتواصل حالة الجدل داخل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على خلفية تعيين مهدي يسف مديرا إقليميا بالجديدة وسيدي بنور، بعد فترة وجيزة من التحاقه بالوظيفة العمومية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول معايير إسناد مناصب المسؤولية داخل هذا القطاع.

المعطيات المتداولة تشير إلى أن المعني بالأمر لم يمض سوى سنة واحدة على نجاحه في مباراة متصرف من الدرجة الثانية، قبل أن يتم تعيينه في منصب يتطلب، وفق عدد من المهنيين، تجربة ميدانية وإدارية مهمة. هذا المسار السريع اعتبره متابعون مؤشرا على تغليب الاعتبارات الحزبية، بالنظر إلى علاقة يسف بكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، وانتمائهما إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.

في المقابل، عبرت أصوات داخل القطاع عن استيائها مما وصفته بتهميش أطر ذات خبرة طويلة، لم تتح لها نفس فرص التدرج المهني، في ظل غياب معايير واضحة تقوم على الاستحقاق وتكافؤ الفرص. وامتد هذا الجدل ليشمل أيضا نتائج مباريات التوظيف الأخيرة، التي أثيرت بشأنها شكوك حول استفادة مقربين من نفس الحزب، ما زاد من حدة الانتقادات.

كما رافقت هذه التطورات حركات انتقالية وصفت بغير المفهومة، من بينها نقل مسؤولة من الجديدة إلى العرائش رغم ما يقال عن كفاءتها وظروفها الصحية، وهو ما اعتبره متابعون دليلا إضافيا على اختلالات في تدبير الموارد البشرية، حيث تتقدم الاعتبارات السياسية على المهنية والإنسانية.

أمام هذا الوضع، تتصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف في ملابسات هذه التعيينات ونتائج مباريات التوظيف، بهدف حماية مصداقية المؤسسات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الكفاءات، في وقت يطرح فيه الرأي العام تساؤلات متزايدة حول مدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالكفاءة داخل الإدارة العمومية.

المقال التالي