آخر الأخبار

تحرك قضائي جديد لإنعاش ورش العقوبات البديلة وتجاوز التعثر في التطبيق

كشفت مصادر مطلعة أن رئيس النيابة العامة وجّه دعوة إلى جميع المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، من أجل عقد اجتماع وُصف بـ”الهام”، يومي الخميس والجمعة المقبلين، بهدف تقييم الأشهر الأولى من تنزيل نظام العقوبات البديلة، والوقوف على أبرز الصعوبات التي رافقت تطبيقه على أرض الواقع.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا اللقاء المرتقب يندرج في إطار تتبع تفعيل هذا الورش الإصلاحي الجديد في السياسة الجنائية، الذي دخل حيز التنفيذ خلال الأشهر الماضية، ويهدف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز آليات إعادة الإدماج بدل العقوبات السالبة للحرية في بعض الجنح البسيطة.

كما ينتظر أن يشكل الاجتماع مناسبة لمناقشة مستوى تفاعل مختلف المحاكم مع هذا النظام الجديد، وتحديد الإكراهات العملية التي تعترض تنزيله، سواء على مستوى المساطر أو الإمكانيات اللوجستيكية أو التنسيق بين المتدخلين.

وفي السياق ذاته، يرتقب أن يتم خلال هذا اللقاء التأكيد على ضرورة انخراط فعلي وواسع لقضاة المملكة في تفعيل العقوبات البديلة، وتشجيع اعتمادها في الأحكام القضائية كلما توفرت الشروط القانونية لذلك، باعتبارها خياراً تشريعياً يروم تحديث السياسة العقابية بالمغرب.

ورغم مرور فترة على بدء تفعيل هذا النظام، تشير معطيات غير رسمية إلى أن حصيلة تطبيق العقوبات البديلة ما تزال محدودة ومتواضعة، مقارنة مع التوقعات التي رافقت المصادقة عليه، وهو ما يثير تساؤلات حول وتيرة التنزيل العملي ومدى جاهزية المنظومة القضائية والمؤسسات المعنية لاستيعاب هذا التحول.

ويرى مهتمون أن هذا البطء في التفعيل يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها حداثة التجربة، والحاجة إلى مزيد من التوضيح العملي للمقتضيات القانونية، إضافة إلى إكراهات مرتبطة بالبنية التحتية وآليات التنفيذ.

ويرتقب أن يشكل اجتماع يومي الخميس والجمعة محطة مهمة لإعادة ضبط مسار هذا الورش، ودفعه نحو مزيد من الفعالية، بما ينسجم مع أهدافه الإصلاحية في تحديث العدالة الجنائية وتخفيف الضغط عن المنظومة السجنية.

المقال التالي