آخر الأخبار

اختلالات في تنظيم مباريات الإقامة تثير قلق طلبة الطب… وتباين بين الكليات يزيد من حالة الغموض

أصدرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة ، بياناً قوياً تطرقت فيه إلى مستجدات مشروع المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بوضعية الطلبة المتدربين داخل المؤسسات الصحية، معتبرة أنه يشكل خطوة متقدمة في مسار إصلاح المنظومة الصحية، رغم ما يطبع تنزيله من ارتباك إداري وتواصل غير منسجم بين مختلف المتدخلين.

وأكدت اللجنة في بيان لها ،أن المصادقة على هذا المرسوم من طرف المجلس الحكومي بتاريخ 23 أبريل 2026، والمبني على محضر التسوية الموقع يوم 08 نونبر 2024 تحت إشراف وسيط المملكة، يعكس حصيلة مسار تفاوضي طويل، أفضى إلى إقرار مجموعة من المكتسبات ذات الطابع الهيكلي في منظومة التكوين الطبي والصيدلي.

ومن بين أبرز هذه المكتسبات وفق اللجنة ، إقرار وضعية “الطالب الملاحظ” لأول مرة، بما يضمن إطاراً قانونياً واضحاً لتنظيم تداريب السنوات الأولى داخل المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب تعميم التغطية الصحية الإجبارية والتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية على جميع الطلبة المتدربين.

و شملت الإصلاحات تقنين ساعات العمل للطلبة الخارجيين، وإعادة تنظيم الوضعية الإدارية للمقيمين عبر إدراجهم ضمن إطار “مهنيي صحة متمرنين” منذ بداية التخصص، مع إقرار ضمانات مرتبطة بالرخص الصحية لحماية المسار الأكاديمي من أي انقطاع غير مبرر.

وفي السياق ذاته، تم الإعلان عن توجه تدريجي نحو تقليص مدة الالتزام بعد التخرج إلى ثلاث سنوات، مع فتح إمكانيات مهنية متعددة أمام المقيمين، بين التعاقد أو الاستمرار داخل المؤسسات الصحية أو الالتحاق بالمسار الأكاديمي، في إطار إعادة هيكلة العلاقة بين التكوين والاندماج المهني.

ورغم تثمينها لهذه المكتسبات، سجلت اللجنة وجود “اختلالات مقلقة في التنزيل”، خصوصاً على مستوى تنظيم مباريات الإقامة، حيث تم رصد تباين بين الكليات في الإعلانات وغياب توحيد المعطيات الرسمية، ما خلق حالة من الغموض وعدم اليقين لدى الطلبة في مرحلة حساسة من مسارهم.

واعتبرت اللجنة أن هذا الوضع يعكس ضعفاً في التنسيق المؤسساتي وغياباً لتواصل واضح وموحد، محذرة من أن استمرار هذا الارتباك من شأنه أن يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر على ثقة الطلبة في مسار الإصلاح.

و أكدت اللجنة على انخراطها في المقاربة التشاركية مع وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العالي، مع الدعوة إلى تحسين آليات التنزيل والتواصل، وضمان وضوح أكبر في تدبير هذا الورش الإصلاحي، بما يكرس الشفافية ويعزز استقرار المنظومة التكوينية.

المقال التالي