آخر الأخبار

اختفاء جنديين أمريكيين خلال مناورات «الأسد الإفريقي» يستنفر القوات المغربية والدولية

خيّم الغموض على أجواء مناورات «الأسد الإفريقي 2026»، أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، عقب الإعلان عن اختفاء جنديين من الجيش الأمريكي في ظروف غير واضحة، ما دفع إلى استنفار ميداني واسع وتعبئة عاجلة لموارد بشرية ولوجستية كبيرة.

وأفادت القوات المسلحة الملكية، في بلاغ مقتضب نُشر الأحد عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن العنصرين فُقدا مساء السبت بالقرب من حافة صخرية وعرة بمنطقة كاب درعة، التابعة لنفوذ إقليم طانطان، وذلك على هامش الأنشطة العملياتية المبرمجة ضمن التمرين.

وعلى إثر الحادث، باشرت وحدات متخصصة من القوات المغربية ونظيرتها الأمريكية، مدعومة بعناصر من الدول الشريكة المشاركة في المناورات، عمليات بحث وتمشيط مكثفة، حيث جرى تسخير طائرات استطلاع حلّقت على علو منخفض لرصد أي تحركات أو إشارات محتملة، إلى جانب نشر زوارق بحرية على امتداد الشريط الساحلي، فضلاً عن فرق برية مجهزة تولت تمشيط المسالك الوعرة بدقة عالية.

وتصطدم هذه العمليات الميدانية بتحديات طبيعية معقدة، أبرزها التضاريس الصخرية الحادة والانحدارات الخطرة التي تميز منطقة الجرف، ما يفرض اعتماد مقاربة حذرة في التقدم وتنسيقاً محكماً بين مختلف الوحدات المتدخلة، خاصة في ما يتعلق بتحديد الإحداثيات الدقيقة للمفقودين في بيئة جغرافية صعبة.

وبالتوازي مع جهود البحث، فتحت الجهات العسكرية المختصة تحقيقاً موسعاً للوقوف على ملابسات الحادث، حيث يجري تحليل كافة الفرضيات الممكنة، سواء المرتبطة بعوامل طبيعية أو بظروف ميدانية عرضية، دون استبعاد أي سيناريو قد يساعد في فك خيوط الواقعة.

ويأتي هذا التطور في سياق تمرين «الأسد الإفريقي» الذي يُعد منصة استراتيجية لتعزيز التنسيق العسكري وتبادل الخبرات بين عدد من الدول، غير أن الحادث أعاد توجيه الأولويات نحو ضمان سلامة الأفراد المشاركين، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتحقيق بشكل متزامن، مع ترقب صدور معطيات رسمية أدق وفق تقدم الأبحاث الميدانية.

المقال التالي