آخر الأخبار

على خلفية قضية «اختلاس 200 مليون سنتيم» الشهيرة.. توقيف المسير وستة عاملين في متجر «كارفور» تالبورجت

علم موقع «مغرب تايمز» من مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية أوقفت قبل أيام مستخدم سابق بمتجر «كارفور» بحي تالبورجت بمدينة أكادير كان في حالة فرار، بعد ان اعتقل في بداية هذه القضية مسير المتجر إلى جانب ستة عاملين، على خلفية شبهات تتعلق بتبديد أموال ووجود اختلالات جسيمة في تدبير المبيعات والمخزون.

وتعود فصول هذه القضية إلى أسابيع خلت، حين انكشف اختلاس مالي ضخم تجاوزت قيمته 200 مليون سنتيم داخل المتجر ذاته، إذ أظهرت الأبحاث الأولية أن العمليات تركزت أساساً داخل جناح المشروبات الكحولية، واستمرت طيلة أشهر بأسلوب ممنهج استغل ثغرات في نظام التتبع اليومي للمبيعات والمخزون، ما أتاح تمرير عمليات إخراج غير قانونية للمشروبات الكجولية وبيعها بأثمنة باهضة خارج الأوقات المرخص لها أي ليلا دون إثارة الانتباه في مراحلها الأولى.

وبناءً على تعليمات وكيل الملك، كثفت المصالح الأمنية تحرياتها، لتسفر عن توقيف سبعة أشخاص، من بينهم المسير الرئيسي، وعنصران من الأمن الخاص، وعاملتان بصندوق الأداء، إضافة إلى عاملتين بالأروقة التجارية. وشهدت الايام السابقة مرحلة متقدمة من الاستنطاق، تزامنت مع تفريغ دقيق لتسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تفاصيل إخراج قنينات الخمر بوسائل احتيالية مدروسة.

وكشفت المعطيات المستقاة من التسجيلات تورط مسؤولين عن جناح الخمور في تنفيذ سلسلة سرقات منظمة، تمثلت في إخراج القنينات دون تسجيلها في نظام البيع المعتمد، قبل إعادة ترويجها خارج القنوات الرسمية لحسابهم الخاص. كما أظهر المسار التحقيقي أن غياب آليات تدقيق صارمة داخل المتجر ساهم في استمرار هذه الممارسات إلى حين رصدها وتوثيقها بشكل حاسم.

ولم تقف الخروقات عند حدود الاختلاس، بل امتدت إلى تجاوزات قانونية مرتبطة بتنظيم بيع المشروبات الكحولية، إذ وثقت التحقيقات عمليات بيع لمسلمين خلال شهر رمضان، فضلاً عن ترويج هذه المواد خارج الأوقات الليلية المحددة قانوناً. وعلى ضوء هذه المعطيات، وسعت الجهات الأمنية دائرة الاستماع لتشمل مختلف العاملين والمسؤولين المرتبطين بالجناح المعني، سعياً إلى تحديد المسؤوليات بدقة.

وفي تصريح استثنائي خص به أحد المسؤولين المحليين بالمتجر موقع «مغرب تايمز»، أرجع بيع الخمر خارج التوقيت القانوني إلى «الضغوطات الكبيرة التي تمارسها الإدارة المركزية لتحقيق أرقام مبيعات مرتفعة»، وهو ما يفتح الباب أمام مساءلات إدارية موازية قد تمتد إلى مستويات تدبيرية أعلى.

وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من خلال تدقيق شامل في السجلات المحاسباتية ونقاط البيع، بهدف تفكيك جميع خيوط هذه القضية. وتترقب الأوساط الحقوقية والتجارية بمدينة أكادير مآلات هذا الملف، في ظل مؤشرات على إمكانية الكشف عن معطيات إضافية وأسماء أخرى مرتبطة بقضية تعد من أبرز قضايا الاختلاس داخل القطاع التجاري بالمدينة.

المقال التالي