آخر الأخبار

جماعات تحت النفوذ العائلي.. تقارير صادمة تهز وزارة الداخلية

كشفت تقارير صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من عمالات جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس ومراكش-آسفي، عن تنامي نفوذ شبكات عائلية داخل جماعات ترابية، وسيطرتها على تدبير موارد ونفقات عمومية تُقدر بمليارات السنتيمات، ما دفع المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى حالة استنفار.

وأبرزت المعطيات أن رؤساء جماعات ونوابا ومستشارين عمدوا إلى توظيف أقارب داخل مصالح حساسة، خاصة التعمير والجبايات والممتلكات، عبر آليات التفويض وتشغيل عمال عرضيين خارج الضوابط القانونية، ما منحهم تأثيرا مباشرا في القرار المحلي دون صفة رسمية، وسط شبهات تتعلق بوجود “أشباح” يتقاضون أجورا دون أداء مهام فعلية.

كما سجلت التقارير، وفق مصادر مطلعة، ضغوطا مورست على بعض المنتخبين للحد من مطالب الكشف عن لوائح العمال العرضيين، ما دفع بعضهم إلى الانسحاب من دورات جماعية احتجاجا على ما وصفوه بغياب الشفافية وتفشي المحاباة العائلية في التوظيف، في وقت يتم فيه تجاوز هذه الملفات أو إسقاطها من النقاشات الرسمية.

وأشارت المعطيات نفسها إلى ارتفاع لافت في عدد العمال العرضيين، الذي تجاوز في بعض الجماعات عدد الموظفين الرسميين، خاصة بضواحي المدن الكبرى، مع تسجيل خصاص في الأطر التقنية والهندسية، رغم التوجيهات الوزارية الداعية إلى ترشيد التوظيف وربطه بالحاجيات الفعلية والاعتمادات المالية.

وفي السياق ذاته، نبهت تقارير رقابية إلى محدودية فعالية إجراءات الحد من التوظيف غير النظامي، وتحول بعض الجماعات إلى فضاءات تدبير يغلب عليها الطابع العائلي، مع استعمال وسائل عمومية في أغراض شخصية، واستغلال فئة من العمال العرضيين كأداة انتخابية، ما يعمق اختلالات الحكامة ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجماعات الترابية.

المقال التالي