آخر الأخبار

وزير الشغل السابق لمغرب تايمز: أرقام أخنوش الخاصة بالتشغيل غير صحيحة وهذا هو العدد الحقيقي

في خضم الجدل المتصاعد حول حصيلة الحكومة في مجال التشغيل، عادت الأرقام التي قدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن إحداث 850 ألف منصب شغل إلى واجهة النقاش العمومي، خاصة مع تزايد التساؤلات حول مدى دقتها وانعكاسها الفعلي على واقع سوق الشغل بالمغرب. وبينما تراهن الحكومة على هذه الحصيلة لتأكيد نجاح سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، يشكك منتقدون في منهجية احتساب هذه الأرقام، معتبرين أنها لا تعكس حقيقة الوضع، في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة وتنامي هشاشة سوق العمل.

وفي هذا السياق، أثار وزير الشغل والادماج المهني السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، محمد أمكراز، جدلا جديدا بتصريحات أدلى بها لموقع مغرب تايمز، على هامش احتفالات فاتح ماي بمدينة أكادير، حيث وجه انتقادات مباشرة للأرقام التي أعلنها رئيس الحكومة، داعيا إلى توضيح الكيفية التي تم اعتمادها للوصول إلى رقم 850 ألف منصب شغل.

وأوضح أمكراز أنه قام بالرجوع إلى المذكرات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، وأجرى حسابات دقيقة، غير أنه لم يتوصل إلى نفس الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة. وأشار إلى أن احتساب سنة 2021 ضمن هذه الأرقام يطرح إشكالا، باعتبار أن الحكومة الحالية لم تتول المسؤولية إلا في الشهرين الأخيرين من تلك السنة، وهو ما قد يؤثر على دقة المعطيات المقدمة.

كما انتقد المتحدث إدراج توقعات أو معطيات تخص سنة 2026 ضمن الحصيلة الحكومية، رغم أن الولاية الحالية لن تشمل السنة كاملة، معتبرا أن هذا الأسلوب في التقديم يثير لبسا حول الأرقام الحقيقية المرتبطة بفترة التدبير الفعلي.

وأكد أمكراز أنه لا يتهم رئيس الحكومة بالكذب، لكنه شدد على ضرورة تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام حول هذه الأرقام، خاصة في ظل ما وصفه بعدم انسجامها مع المؤشرات الرسمية المتعلقة بسوق الشغل. وأضاف أن أقصى عدد لمناصب الشغل التي يمكن تسجيلها خلال هذه الولاية، وفق المعطيات المتوفرة، لا يتجاوز 94 ألف منصب، وهو رقم بعيد بشكل كبير عن الرقم المعلن.

واستدل المتحدث بارتفاع نسبة البطالة خلال فترة الحكومة الحالية، والتي بلغت حوالي 13 في المئة، معتبرا أن هذا المعطى يتناقض مع الحديث عن إحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل، لأن المنطق الاقتصادي، حسب تعبيره، يقتضي أن يؤدي خلق فرص العمل بهذا الحجم إلى انخفاض ملموس في معدلات البطالة، وليس العكس.

المقال التالي