أميركا تفتتح قنصليتها الجديدة بالبيضاء وتجدد التأكيد على سيادة المغرب على صحرائه

دشنت الولايات المتحدة الأميركية، مساء اليوم مقر قنصليتها العامة الجديد بمدينة الدار البيضاء، في حفل رسمي مهيب، جسد دفء العلاقات الثنائية بين البلدين، وكرس ثبات الموقف الأميركي من القضية الوطنية الأولى للمغاربة. جاء افتتاح القنصلية وسط أجواء دبلوماسية رفيعة، لتتجسد من خلالها ملامح تحالف استراتيجي لا يتزحزح، وشهدت العاصمة الاقتصادية مراسم احتضنت ثلة من كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين من الرباط وواشنطن، ارتقت فيها كلمة سفير الولايات المتحدة إلى مستوى الحدث، محملة برسائل سياسية واضحة وحاسمة.
وفي كلمته، جدد السفير الأميركي التأكيد على دعم إدارة الرئيس ترامب القوي للسيادة المغربية على الصحراء، مصعداً من نبرة الحسم بقوله: «الرئيس ترامب واضح في دعمه للسيادة المغربية على الصحراء المغربية. بعد 50 عاماً، يجب أن يتغير الوضع القائم في أسرع وقت ممكن. حان الوقت لحل هذا النزاع التاريخي الآن، وليس غداً».
وأبرز الدبلوماسي الأميركي أن «مقترح الحكم الذاتي المغربي هو الحل الوحيد» الذي تراه واشنطن قابلاً للتطبيق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقود الجهود الدولية من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي هذا الملف. وفي سياق متصل، كشف السفير عن مشاركة أطباء أميركيين ونظرائهم المغاربة في مدينة الداخلة، خلال الأسبوع المقبل، في إطار مناورات «الأسد الأفريقي» العسكرية المشتركة.
ولم تتوقف رسائل واشنطن عند حدود الملف السياسي، بل امتدت لتشمل رؤية تنموية متكاملة، حيث أكد السفير أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب المغرب في مساره التنموي، من طنجة إلى الداخلة، خاصة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا الرقمية الآمنة، بما يعزز موقع المملكة كقطب استراتيجي صاعد في المنطقة.
واختتم السفير كلمته بتوجيه الدعوة إلى المغاربة لحضور المباراة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره البرازيلي، في 13 يونيو المقبل بولاية نيوجيرسي الأميركية، مستبقاً ولاءه التشجيعي بعبارة قال فيها مبتسماً: «أعرف من سأشجع.. وبالتأكيد ليست البرازيل!».

تعليقات