آخر الأخبار

شحنات جوية مكثفة بين روسيا والجزائر على وقع ضغوط أمريكية

أفاد تحقيق نشرته مجلة متخصصة في الشؤون الدفاعية بأن حركة النقل الجوي بين روسيا والجزائر شهدت نشاطاً لافتاً، حيث تم تسجيل أكثر من 160 رحلة شحن خلال عام واحد، في سياق يُرجّح ارتباطه بعمليات نقل معدات عسكرية متطورة، وذلك بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الأمريكية من احتمال فرض عقوبات على الجزائر بسبب تعاونها العسكري مع موسكو.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تم توثيق ما لا يقل عن 167 رحلة بين مارس 2025 وأبريل 2026، ربطت في جزء منها مواقع تصنيع الطائرات الحربية الروسية بقواعد جوية جزائرية، ما يعزز فرضية ارتباطها بصفقات تسليح، خاصة مع رصد تحليق طائرات روسية الصنع في الأجواء الجزائرية خلال نفس الفترة.

كما تشير البيانات إلى استخدام بعض هذه الرحلات تقنيات لتفادي التتبع، مثل تعطيل أجهزة الإرسال أو تقديم معلومات غير دقيقة حول المسارات، خصوصاً عند التوجه نحو جنوب البلاد، في مؤشر على حساسية هذه العمليات. وتبرز الجزائر أيضاً كنقطة عبور لوجستي نحو دول إفريقية، خاصة في منطقة الساحل، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ الروسي في القارة.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد القلق الأمريكي، حيث أكدت واشنطن أن صفقات محتملة لاقتناء مقاتلات روسية متقدمة تثير مخاوف جدية، وقد تندرج ضمن قانون يتيح فرض عقوبات على الدول المتعاملة عسكرياً مع روسيا.

في المقابل، تشير تقارير دولية إلى توجه الجزائر لتعزيز قدراتها الجوية، بما في ذلك اقتناء مقاتلات حديثة، في وقت سجلت فيه ارتفاعاً ملحوظاً في إنفاقها العسكري خلال سنة 2025، لتتصدر الدول الإفريقية في هذا المجال، مع استمرار اعتمادها الكبير على روسيا كمورد رئيسي للسلاح.

المقال التالي