تراجع أول في أسعار المحروقات بعد موجة الغلاء…انفراج محدود أم بداية تصحيح؟

سجلت أسعار المحروقات صباح اليوم الجمعة 1 ماي، أول تراجع لها منذ أشهر من الارتفاع المتواصل الذي رافق التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في خطوة اعتبرها مهنيون “انفراجا محدودا” أكثر مما هي بداية استقرار حقيقي في السوق.
وحسب مصادر مهنية لموقع “مغرب تايمز”، فقد انخفض سعر الغازوال بحوالي درهم واحد للتر، بينما تراجع سعر البنزين الممتاز بـ1.10 درهم، ليستقر في حدود 14.5 درهم للتر بعد أن كان يتجاوز عتبة 15 درهماً.
وجاء هذا الانخفاض بعد موجة زيادات سابقة تجاوزت في مجموعها 3 دراهم على دفعتين، منذ تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما انعكس بشكل مباشر على جيوب المواطنين، ورفع كلفة النقل والإنتاج داخل مختلف القطاعات الحيوية.
ويظل المغرب شديد الارتباط بأسعار النفط في السوق العالمية، نظراً لاعتماده الكبير على الاستيراد لتلبية حاجياته الطاقية، وهو ما يجعله عرضة لأي اضطراب جيوسياسي أو تقلب في أسواق الطاقة الدولية.
وقد ساهمت التطورات الأخيرة، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وما رافقها من مخاوف حول سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الشحن، في دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية، قبل أن تبدأ في التراجع النسبي مؤخرا.
و تجدر الإشارة إلى ان تداعيات تلك الزيادات امتدّت إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من النقل إلى الفلاحة والصناعة، مرورا بالخدمات، حيث ارتفعت تكاليف الإنتاج والتوزيع بشكل لافت، ما ساهم في تغذية موجة تضخم أثقلت القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ورغم بعض التدخلات الحكومية للتخفيف من حدة الأزمة، فإن أثرها ظل محدودا أمام حجم الارتفاعات، في وقت يبقى فيه مسار الأسعار مستقبلا رهينا بتقلبات السوق الدولية وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.

تعليقات