بتعليمات ملكية.. «الأسد الإفريقي» يجمع قادة المغرب وأمريكا في لقاء استراتيجي بالجنوب

في خطوة تعكس متانة الشراكة الدفاعية بين الرباط وواشنطن، تحولت الدورة 22 من تمرين «الأسد الإفريقي» إلى منصة للحوار الاستراتيجي المباشر، حيث جمعت مباحثات عسكرية رفيعة المستوى بين مسؤولين كبار في المؤسستين العسكريتين المغربية والأمريكية.
وانعقد اللقاء في سياق زيارة عمل يؤديها دانيال دريسكول، وزير الجيش الأمريكي، إلى المملكة، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية. وقد احتضن مقر القيادة العامة للمنطقة الجنوبية، يوم الجمعة، هذه المباحثات التي ترأسها عن الجانب المغربي الفريق أول محمد بريظ، بصفته مفتشاً عاماً للقوات المسلحة الملكية وقائداً للمنطقة الجنوبية.
وأفاد بلاغ صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن المحادثات تركزت على مختلف أوجه التعاون العسكري الثنائي، في إطار دينامية متواصلة للتطوير تشهد تقدماً ملحوظاً من سنة إلى أخرى، بفضل حوار بناء وإرادة متبادلة لتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.
وعبر المسؤولان عن ارتياحهما للمستوى الممتاز الذي بلغته العلاقات بين القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، وهي علاقات تؤطرها مشاورات استراتيجية منتظمة، وتجسدها أنشطة تعاون مكثفة ومتنوعة، يظل تمرين «الأسد الإفريقي» أحد أبرز تجلياتها الميدانية.
ويكتسب التمرين في نسخته الحالية دلالة استثنائية، إذ يتزامن مع احتفاء الولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على استقلالها، في إشارة واضحة إلى عراقة الوشائج التاريخية التي تجمع البلدين وامتدادها عبر عقود من التنسيق والعمل المشترك.
واختتم اللقاء بزيارة ميدانية قادت الفريق أول محمد بريظ والوزير دانيال دريسكول إلى مركز العمليات متعدد الجنسيات (CJTF)، حيث وقفا عن كثب على سير التدريبات المبرمجة، واطلعا على أحدث التكنولوجيات الناشئة المعتمدة خلال هذه الدورة من المناورات، في تجسيد لانفتاح التعاون على آفاق جديدة من التحديث والتطوير العملياتي.

تعليقات