آخر الأخبار

قطاع السجون يخلد ذكراه الـ18 بميلاد مؤسسة سجنية من الجيل الجديد

شهد السجن المحلي بمدينة بنجرير، اليوم الأربعاء، تنظيم محطة مؤسساتية بارزة بمناسبة مرور 18 سنة على إحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حيث تم استعراض حصيلة مسار طويل من الإصلاحات، إلى جانب تدشين مؤسسة سجنية جديدة تعكس التوجه نحو تحديث الفضاءات السجنية وفق مقاربة إنسانية.

واعتبر افتتاح السجن المحلي ببنجرير أبرز حدث خلال هذه المناسبة، إذ جرى تقديمه كنموذج حديث لمؤسسات سجنية من الجيل الجديد، يوفق بين متطلبات الأمن الصارم وتوفير ظروف ملائمة لإعادة التأهيل والإدماج. ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية شاملة تروم التخلص من البنيات المتقادمة وتعويضها بمؤسسات تستجيب للمعايير الدولية على المستويين المعماري والحقوقي.

وفي سياق متصل، تم التأكيد على أن سنة 2026 تشكل مرحلة مفصلية في مسار إصلاح القطاع، من خلال مراجعة التنظيم الهيكلي بما يواكب التحولات التشريعية، والانخراط في تنفيذ مستجدات السياسة الجنائية، خاصة ما يتعلق بالعقوبات البديلة التي دخلت حيز التطبيق منذ غشت 2025، إضافة إلى اعتماد المراقبة الإلكترونية وتعزيز الرقمنة في تدبير الملفات الإدارية بما يدعم الشفافية وجودة الحكامة.

وعلى مستوى الخدمات داخل المؤسسات السجنية، تم تسجيل تقدم في إحداث وحدات صحية ونفسية حديثة، إلى جانب تحسين خدمات التغذية والنظافة، رغم التحديات المرتبطة باستقطاب الموارد البشرية الطبية. كما جرى تعزيز المقاربة الحقوقية عبر توسيع برامج التكوين وتفعيل آليات التظلم، مع التشديد على عدم التساهل مع أي ممارسات تمس كرامة النزلاء.

كما تم التنويه بالدور المحوري للموارد البشرية في إنجاح هذا الورش الإصلاحي، حيث اعتُبر دخول النظام الأساسي الجديد حيز التنفيذ خطوة نوعية ساهمت في تحسين الوضعية المهنية للموظفين، من خلال مراجعة التعويضات وإقرار مسارات مهنية محفزة. وتم كذلك إبراز أهمية إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي القطاع، لما لها من أثر في دعمهم اجتماعياً ومادياً.

وعلى الصعيد الدولي، يواصل النموذج المغربي في تدبير المؤسسات السجنية جذب الاهتمام، من خلال احتضان لقاءات دولية متخصصة ومشاركة فاعلة في المحافل القارية، ما يعكس تزايد اهتمام الشركاء، خاصة في إفريقيا، بالاستفادة من التجربة المغربية القائمة على تحقيق التوازن بين الأمن وإعادة الإدماج.

المقال التالي