آخر الأخبار

تجميد معادلة شهادات طلبة المغرب بقبرص الشمالية يثير جدلا أكاديميا وسياسيا

أبدى مسؤولون أكاديميون في جامعات شمال قبرص مواقف متباينة إزاء الجدل الدائر حول تجميد معادلة الشهادات الجامعية الخاصة بطلبة مغاربة، وهو القرار الذي تشير معطيات متداولة إلى أنه طال آلاف الطلبة.

وأفادت صحيفة “ميلييت” التركية بأن هذه الخطوة أثارت ردود فعل داخل جمهورية شمال قبرص التركية، التي تستقبل ما يقارب 100 ألف طالب من أكثر من 100 دولة، موضحة أن مسؤولي مجلس التخطيط والإشراف والاعتماد والتنسيق للتعليم العالي (YÖDAK) أكدوا أن معالجة هذا الملف ما تزال جارية.

في هذا الإطار، اعتبر رئيس جامعة قبرص الدولية، أربوغ تشيليبي، أن القرار الصادر عن السلطات المغربية “يفتقر إلى أساس أكاديمي ويحمل أبعاداً سياسية”، مضيفاً أن ما وصفه بـ“الحصار الممتد منذ 1974”، والذي شمل مجالات متعددة كالسياحة والرياضة، “امتد حالياً إلى قطاع التعليم”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه “الضغوط السياسية” لا تستهدف الطلبة فقط، بل تشمل، بحسب تعبيره، المجتمع في قبرص التركية ككل، مبرزاً أن الجامعات هناك تعمل على مواجهة هذا الوضع عبر مبادرات دبلوماسية وقانونية، إلى جانب عرض القضية على منصات دولية بدعم من تركيا.

كما شدد على أن الحق في التعليم ينبغي أن يظل بمنأى عن التجاذبات السياسية، معتبراً أن القرارات قد تحمل أحياناً تناقضات في خلفياتها.

من جانبه، أوضح منسق “Study in Türkiye”، جانر أوتراكجي، أن مثل هذه الإجراءات لا تؤدي فقط إلى إلحاق الضرر بالأفراد، بل تمس أيضاً المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام التعليم العالمي، معتبراً أنه من غير المقبول ربط قيمة الشهادات الجامعية بمواقف سياسية دولية.

وأضاف أن مؤسسات التعليم العالي في شمال قبرص التركية تحظى بمكانة إقليمية مهمة من حيث جودة التكوين، مؤكداً ضرورة تقييم الجامعات وفق معايير أكاديمية بحتة، بعيداً عن الاعتبارات السياسية.

ويذكر أن المغرب يشهد منذ منتصف سنة 2024 توقفاً فعلياً في معادلة الشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات شمال قبرص، وهو ما انعكس على وضعية عدد كبير من الطلبة المغاربة.

المقال التالي