آخر الأخبار

من مدريد.. إسرائيل ترسم حدود الموقف من ملف سبتة ومليلية

أغلقت سفيرة إسرائيل لدى مدريد، دانا إرليخ، الباب أمام مختلف التكهنات التي ربطت بين العلاقات الإسرائيلية المغربية وملف مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن هذا الملف لا يشكل أي أولوية ضمن أجندة السياسة الخارجية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة.

وخلال كلمة ألقتها في ندوة احتضنتها العاصمة الإسبانية، الأمس، شددت إرليخ على أن «الأمر ليس شيئاً نفكر فيه داخل إسرائيل لأنه ببساطة غير مهم في اللحظة الراهنة، بينما يهدد العدو أرواحنا»، في إشارة اعتُبرت توضيحاً مباشراً لموقف تل أبيب من ما تم تداوله إعلامياً حول إمكانية دعم الرباط في هذا الملف.

وفي السياق ذاته، أوضحت السفيرة أن العلاقات مع مدريد تظل قائمة على الطابع الاستراتيجي، مضيفة بلهجة حازمة: «التهديدات التي تطال إسبانيا هي نفسها التي تطالنا، ومن هنا نستغرب ألا ترى الحكومة الإسبانية فينا ذلك الحليف»، في إشارة إلى طبيعة التوترات التي تخيم على المشهد الدبلوماسي بين الجانبين.

كما لم تُخف إرليخ وجود صعوبات في مسار العلاقات الثنائية، ووصفت المرحلة الأخيرة بأنها مرت بما يشبه «عاصفة كاملة»، على خلفية موقف الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز من تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وهو موقف اعتبرته تل أبيب «مقلقاً للغاية».

ورغم هذا التوتر، أكدت السفيرة الإسرائيلية على استمرار قنوات التواصل، مشيرة في الوقت ذاته إلى ما وصفته بـ«الرؤية المشوهة» و«التصريحات المنحازة» الصادرة عن مدريد، معتبرة أنها تكرس، بحسب تعبيرها، «محاكمة وإدانة إسرائيل وحدها»، في حين تتلقى، وفق قولها، «إشادات من جماعات توصف بالإرهابية على غرار حماس».

وفي امتداد لهذه التصريحات، حذرت إرليخ من تصاعد موجة معاداة السامية داخل أوروبا، مشيرة إلى أن البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية رصدت قلقاً متزايداً في صفوف الجالية اليهودية المقيمة في إسبانيا، في ظل استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين البلدين منذ اندلاع الحرب على غزة وما تبعها من مواقف انتقادية حادة من مدريد.

المقال التالي