آخر الأخبار

لوموند تحذر: زراعة البطيخ والجفاف يهددان مستقبل واحات المغرب

حذرت صحيفة لوموند من تزايد التهديدات التي تطال الواحات المغربية، خصوصاً في الجنوب الشرقي، بفعل اشتداد الجفاف وتوسع الزراعات المستنزفة للمياه، مثل زراعة البطيخ، إلى جانب تسارع وتيرة التصحر.

وأوضحت أن واحات وادي درعة، التي تضم أعداداً كبيرة من أشجار النخيل، تعاني من نقص حاد في الموارد المائية نتيجة توالي سنوات الجفاف واستنزاف الفرشات الجوفية، في وقت يتواصل فيه زحف الرمال على هذه المجالات، ليحوّل أجزاء منها إلى مناطق متدهورة بشكل يصعب تداركه.

وفي محاميد الغزلان، بدأت مظاهر التراجع البيئي تتجلى بوضوح، حيث فقدت أشجار النخيل حيويتها، بينما تتقدم الرمال تدريجياً، وفق شهادات محلية تشير إلى تحول مساحات كانت خضراء في السابق إلى ما يشبه مناطق مهجورة تنتشر فيها جذوع نخيل يابسة.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التدهور لم يكن قائماً في الماضي، إذ كان النظام البيئي الواحي إلى حدود تسعينيات القرن الماضي متوازناً، مع تدفق منتظم لمياه وادي درعة واعتماد نمط زراعي تقليدي قائم على تنوع المحاصيل، ما كان يضمن استقراراً اقتصادياً للسكان.

غير أن الأزمة الحالية لم تعد بيئية فقط، بل امتدت إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية، حيث أدى تراجع الموارد المائية وانهيار الزراعة التقليدية إلى فقدان مصادر الدخل، ودفع العديد من السكان، خاصة الشباب، إلى الهجرة نحو المدن، ما ساهم في إضعاف النسيج القروي وتراجع الخبرات المحلية في تدبير الموارد المائية وصيانة أنظمة الري التقليدية.

المقال التالي