أرقام صادمة تكشف “أرباحا فاحشة” في أسعار المحروقات بالمغرب في ظل أزمة “هرمز”

قدم الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، قراءة جديدة لتطورات أسعار المحروقات في المغرب، استند فيها إلى معطيات مرتبطة بآلية التسعير التي كانت معتمدة قبل إلغائها نهاية سنة 2015.
وأوضح، بناءً على متوسط الأسعار في السوق الدولية وسعر صرف الدولار، مع احتساب تكاليف التوصيل والتأمين والتخزين، أن سعر لتر الغازوال لا يفترض أن يتجاوز 13.64 درهما خلال النصف الأول من شهر ماي المقبل، مقابل 13.27 درهما للبنزين.
واعتبر المتحدث أن أي أسعار تفوق هذه المستويات تُعد، حسب تعبيره، هوامش ربح مرتفعة مقارنة بالهوامش التي كانت تخضع سابقاً لتأطير من طرف السلطات العمومية. وأشار إلى أن لجنة برلمانية سبق أن قدرت هذه الأرباح في حدود 17 مليار درهم خلال سنتي 2016 و2017، فيما قدّرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول إجماليها التراكمي بنحو 90 مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025.
وفي قراءته لتداعيات تحرير سوق المحروقات، اعتبر اليماني أن هذا القرار لم يؤدِّ إلى انخفاض الأسعار كما كان منتظراً، بل ساهم في ارتفاع أرباح الفاعلين في القطاع، بما يتعارض مع الأهداف التي وُضع من أجلها قانون حرية الأسعار والمنافسة.
وختم بالتأكيد على أن انعكاسات هذا التحرير على القدرة الشرائية للمواطنين تعكس، بحسب رأيه، حجم التحولات التي عرفها تدبير هذا الملف، مشيراً إلى أن حذف المحروقات من قائمة المواد المقننة الأسعار شكل محطة مفصلية في هذا المسار.

تعليقات