هاتف مغلق وآثار مفقودة.. لغز اختفاء مؤثرة بريطانية يحير السلطات في أكادير

تتكثف جهود البحث في مدينة أكادير لفك طلاسم اختفاء المؤثرة وصانعة المحتوى البريطانية راشيل كير، وسط استغاثة عائلتها التي لا تزال تترقب أي إشارة تعيد وصلها بابنتها المفقودة. الشابة، البالغة من العمر 31 عاماً، اختفت بشكل مفاجئ، تاركة وراءها معطيات متضاربة، فيما تواصل السلطات المغربية تحرياتها الدقيقة لتحديد مسارها الأخير.
وفي تفاصيل كُشف عنها، كانت كير قد أقامت في فندق «كاريبيان فيلاج»، قبل أن تغادره بشكل مفاجئ صباح يوم السبت، عقب وصولها إلى المغرب في رحلة عمل قصيرة، وفق ما أكدته أسرتها. وأفاد مقربون بأن هاتفها ظل في وضع الإغلاق التام منذ تلك اللحظة، ما صعّب مهمة تعقب موقعها أو رصد أي اتصال أجرته لاحقاً، وهو ما عمّق من غموض الواقعة.
وأوضحت صديقتها ألكسيس شو أن كير كانت تعاني ضائقة مالية حادة، إذ نفدت أموالها بالكامل يوم الجمعة، مضيفة أنها كانت «في حالة نفسية سيئة»، دفعتها إلى إخفاء جواز سفرها قبيل اختفائها. وفي سياق متصل، حاول شقيقها السفر جواً إلى أكادير للمشاركة في البحث عنها، غير أن محاولته تعثرت بسبب اختفاء وثيقة السفر التي كانت ستمكّنه من المغادرة، في واقعة زادت من تعقيد المشهد.
وأكدت شو، في تصريحاتها، أن آخر ظهور موثق لكير كان داخل ملهى «سمارت نايت كلوب» الليلي عند الساعة الخامسة من صباح السبت، وهو توقيت محوري ترتكز عليه التحقيقات لإعادة بناء تسلسل الساعات الأخيرة التي سبقت اختفاءها. وأضافت: «الشرطة تعمل على تحديد موقعها من أجل إعادتها إلى منزلها سالمة»، في إشارة إلى استمرار عمليات التمشيط وجمع المعطيات.
وفي شهادات إضافية، أفاد سائح بريطاني التقى كير قبل أسابيع بأنها أخبرته بنيتها البقاء في منطقة أكادير عقب انتهاء مهمتها في المنتجع. بالموازاة مع ذلك، حذر مراقبون محليون من سمعة الملهى الليلي الذي شوهدت فيه، مشيرين إلى تداول تقارير عن حوادث «تسميم مشروبات» في محيطه، وهو ما وسّع دائرة الفرضيات المطروحة أمام المحققين وزاد من تعقيد مسار البحث.
وأمام هذا الغموض، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، في تصريح مقتضب: «نحن نقدم الدعم لعائلة المرأة البريطانية المفقودة في المغرب»، بينما تواصل المصالح الأمنية بأكادير تحقيقاتها المكثفة، في سباق مع الزمن لتفكيك خيوط هذا الاختفاء الغامض، وسط ترقب عائلي حذر لأي معطى قد يقود إلى كشف مصيرها.

تعليقات