آخر الأخبار

مطار الدار البيضاء يمنع رئيس هيئة نصرة قضايا الأمة من الالتحاق بـ أسطول الصمود

أوقفت السلطات المختصة بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، ومنعته من السفر إلى تركيا، حيث كان يعتزم الالتحاق بفعاليات «أسطول الصمود العالمي» الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ويُعد فتحي من أبرز الوجوه المرتبطة بجماعة العدل والإحسان.

وأفادت الدائرة السياسية للجماعة، في بيان توصلت به الموقع، بأن عملية المنع جرت يومه الثلاثاء دون تقديم أي مسوغ رسمي من قبل السلطات. ويأتي هذا التطور في سياق تحرك دولي متسارع، تعمل خلاله تحالفات مدنية من جنسيات متعددة على تنظيم قافلة بحرية محمّلة بالمساعدات الإنسانية ورسائل التضامن، مع التأكيد على هدف «كسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة الجريح وإيصال المساعدات العاجلة لأهلنا المرابطين هناك».

وفي سياق متصل، كان عدد من النشطاء المغاربة قد غادروا مطار الرباط سلا يوم الأحد الماضي في اتجاه تركيا، بعد تنظيم أعضاء من السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مراسيم توديع رمزية لهم. ويعكس هذا التتابع الزمني أن قرار منع فتحي لم يحد من مشاركة فاعلين آخرين، بل أظهر استمرار التحاق عناصر مغربية بالمبادرة، بما يعكس تنوع مسارات الفعل التضامني رغم القيود.

ويُعد «أسطول الصمود العالمي» مبادرة مدنية دولية تقودها تحالفات ناشطة من دول متعددة، تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة عبر تحرك منسق يضم مساعدات إنسانية. ويعكس الحضور المغربي في هذه المبادرة امتداداً لموقف شعبي وحقوقي راسخ تجاه القضية الفلسطينية، عبّرت عنه هيئات مختلفة في مناسبات متعددة.

ومن المرتقب أن ينطلق الأسطول مطلع شهر ماي المقبل من موانئ مختلفة في حوض البحر الأبيض المتوسط، على أن تكون تركيا إحدى أبرز محطات التجمع قبل التوجه نحو السواحل المقابلة لقطاع غزة. ويكتسي هذا المسار البحري بعداً رمزياً وإنسانياً لافتاً، إذ يسعى المشاركون إلى تحويل فضاء المتوسط إلى جسر للتضامن والتواصل في مواجهة واقع الحصار.

ويثير منع فتحي من السفر تساؤلات حول حدود الهامش المتاح أمام المبادرات التضامنية العابرة للحدود، في ظل تصاعد الدعوات المدنية الرامية إلى كسر العزلة المفروضة على غزة. كما يبرز هذا التطور تقاطعات المواقف بين مختلف المكونات الوطنية الداعمة للقضية الفلسطينية، والتي رغم اختلاف مرجعياتها نجحت في صياغة خطاب تضامني مشترك يؤكد قدرة الفعل الإنساني على تجاوز العوائق الإدارية والسياسية.

المقال التالي